الكاتب جنبلاط حمد في ضيافة وكالة أنباء حريتي

الرابط المختصرhttps://wp.me/paGRK5-t8V

الكاتب جنبلاط حمد في ضيافة وكالة أنباء حريتي

Linkedin
Google plus
whatsapp
نوفمبر 15, 2019 | 6:26 ص

حريتي نيوز / سجى اللامي – ميسان

من سمار الجنوب ومن ذلك الأرث السومري كان لذلك القلم ان يخط مداده عناوين لدفتين بينهما فلسفة نفسية هو اهتمام اكثر مما هو موهبة واطلاع اكثر مما هو تنبؤ شخصية شغوفة تجمع بين تحقيق اهدافه والوصول الى النجاح تلك الشخصية هي لمؤلف وكاتب
اختص في مجال قله فيه الكتب والكتاب خاض في زوايا النفس وخفاياها حتى تعرف على طلاسمها الخفية جنبلاط حمد الغرابي كاتب ومؤلف في مجال التحليل النفسيه العديد من الكتب في هذا المجال من مواليد محافظة ميسان محلة السرية عام ١٩٧٧ عاش طفولة محبه للقراءة والمطالعة في ظل اسرة مشجعة لأهتماماته هاجر العراق في نهاية تسعينات القرن الماضي بسبب الضروف السياسية المنغلقه انذاك
زار الكثير من البلدان واهم محطات رحلة الهجرة واطولها كانت في الدنمارك واندنوسيا وايران ومن هناك بدء شغفه بالمطالعه حتى عودته لأرض الواطن عام ٢٠١١
حوار مع الكاتب والمؤلف جنبلاط حمد الغرابي

حاوره فاضل جاسم الكناني

* كيف ترى الواقع الثقافي اليوم ؟
_ عندما نتحدث عن واقع وعن ثقافة في آن واحد فأننا بدون ان نعلم نتكلم عن شيئيين مختلفين فالواقع شيء والثقافة شيء اخر
لكن لنأخذ بالمنظور البسيط الذي يراعي هذا الاختلاف حصيلة التجربة الثقافية في العراق لم تتعد التجربة الشعرية
لدرجة ان عنوان الثقافة وهو عنوان كبير لا يمكن تحديده او اختزاله في المساهمة الشعرية حتى اصبح الشعر هو الثقافة والثقافة هي الشعر .

*أذن نحن امام ازمه وعليه ينبغي علينا التعامل معها او معالجتها ؟

_ اذا اردنا معالجة هذه الازمة كما تفضلت فعلينا اولا ان نتابع بالبحث الدقيق كيفية تشكيل هذه الازمة بمعنى اخر لماذا اصبح الشعر يمثل المركزية الثقافية هذا السؤال يأخذنا الى الجانب التأريخي السياسي في العراق حيث اننا لو تتبعنا مرحلة السبعينيات او ما قبل الحرب العراقية الايرانية سوف نجد ان مفهوم الثقافة يختلف تماماً عن ماهو اليوم .هذه المرحلة اسميها كما تسمى مرحلة ما قبل السقراطية حيث كانت التوجهات الثقافية تنعم بأنفتاح كبير دون ان تلتزم بخطوط تواصل مع رؤية معرفية واحدة بمعنى ادق كانت هناك حرية كبيرة في التفكير اما ما بعد الحرب انحسرت الثقافة في الشعر وذلك لاسباب عديدة منها تمجيد النظام السابق وقد استمرت هذه الحالة بعد الممارسة الطويلة التي دعمتها القابلية الفقيرة على استعادة البعد الثقافي الكبير والواسع الذي كان موجود ما قبل الحرب وهذا ادى الى عدم قدرة الثقافة على مواكبة الثقافات في البلدان الاخرى .

* بما اننا تكلمنا وبتلخيص عن الواقع الثقافي دعنا نتكلم عن الواقع وبشقه الاخلاقي ؟

_تحديد مفهوم الاخلاق امر صعب جداً ولا اريد الخوض في النظريات والفلسفات التي انشغلت ولقرون عديدة في بسط مفاهيم الاخلاق وتحليلها
لكن يمكن القول ان الاخلاق في العراق تعاني نفس الازمة التي تعاني منها الثقافة .

* هل للجانب النفسي دور في تنشأت الاخلاق .
_ صميم المشكلة الاخلاقية هو الجانب النفسي .
* كيف ذلك؟
_ الناس تتعاطى مع التربية على انها مفاهيم جاهزة (افعل او لا تفعل) لكن في الحقيقة ان الامر لا يسير على هذا النحو فالطفل ليس عبارة عن جهاز كومبيوتر يمكنك ان تضع فيه ما تشاء وتمحو ما تشاء وعلى سبيل المثال ينقل علماء (علم النفس الفسيولوجي) ان الجهاز العصبي يستقبل ويرسل ما يقارب مئة مليون رسالة في الثانية هذا مثال بسيط يمكنك من خلاله ان تتخييل صعوبة التربية وحاجتها الماسة الى الوعي من اجل تحقيق تربية صالحة او سوية
ذكرت الحالة السوية ما معنى ان يكون الانسان سويا ؟

_* هل تقصد في التحليل النفسي ام في الواقع الاجتماعي ام كليهما ؟

_ من الناحية الاجتماعية الامر سهل الى حد كبير فكل من لا يمارس الطبيعة الاجتماعية السائدة في بيئته يعد كائناً خارجاً عن القانون الاخلاقي وان تعلم جيد العلم ان لكل مجتمع قيمه وتقاليده الخاصة
لكن من الناحية النفسي فالموضوع معقد الى حد كبير
فكيف نحكم على الانسان بأنه سوي او غير سوي فهذا يأخذنا الى باب مفتوح مليء بالعقبات التي تفتح بوادرها علينا ابواب لا تؤصد مع ذلك لنأخذ الجانب البسيط من هذا المفهوم وهو ان الشخص العصابي سواء كان مصاباً بالوسواس القهري او القلق او ماع شابه ذلك فهو يعد انساناً بعيداً عن المسلك السوي .

* هل يمكن من خلال معطيات الحاضر التنبؤ بالواقع الثقافي والاجتماعي المستقبلي؟
_ لا توجد رابطة ضرورية بين الواقع والمستقبل لدرجة تمكننا من القول انما يحدث غداً سيكون كذا وكذا قد ينقلب الواقع الى الاسوء او يبقى على ما هو عليه او نتحدث عن اشياء لا تقع في الحسبان حيث يقول (دريدا) ان المستقبل يأتي الينا ولا نذهب نحوه لنقف عند المستقبل الثقافي تحديداً
قبل فترة نشرت كتاباً يتعلق بهذه القضية الثقافة اليوم في العراق تشهد اهتماماً موسعاً بالرواية لكن هذا الاهتمام وان جاء متأخراً الا انه خطوه موفقه الى حدٍ ما ما دامت تريد الخروج عن الاطار الشعري لكن من جهة اخرى استقرت الرواية الى الآن في مجال الاستمتاع في حين يمكن استغلال الرواية لمآرب ثقافية اوسع
هذا ما دعاني الى طرح كتاب (ما وراء فينومنولوجيا النص الروائي) من أجل إعداد القراءة النفسية للنص .
* أهم الكتب التي ألفتها في مجال التحليل النفسي ؟

_ طرحت كتابي الاول وهو (قراءات في الذات البشرية) الصادر عن دار كتاب في مصر وهو اول كتاب صدر لي والذي يتمحور حول عدة مجالات مابين علم الاجتماع وما بين الفلسفة والكثير من القضايا الاخرى من ناحية التداخل وثم كتاب (مفاهيم اساسية) الصادر عن دار متن في بغداد وهو كتاب مختص في التحليل النفسي حيث يعد الكتاب الاول في مجال التحليل النفسي وبأمتياز من بدايته حتى النهاية
ثم كتاب (علم التحليل النفسي) الصادر عن دار متن في بغداد وهو يعتبر ايضا كتاب يدور حول التحليل النفسي
ثم كتاب (ما وراء فينومنولوجيا النص الروائي) الصادر عن دار بن النفيس في الاردن
وهو يعتبر دراسة لآلام رفتر وحاليا اكملت كتاب مؤخراً عنوانه (الفهم وبنية الذات ومعنى الواقع

شارك هذا الموضوع
مكة المكرمة