الكرم الاحتجاجي

الرابط المختصرhttps://wp.me/paGRK5-tr4

الكرم الاحتجاجي

Linkedin
Google plus
whatsapp
ديسمبر 8, 2019 | 6:00 ص

بقلم : حيدر السعيدي

ذُهل العالم بلوحة الكرم العراقي في مناسبات عدة حتى فاق بكرمه اعجوبة زمانه (حاتم الطائي)، وعُدّ هذا الكرم وصفا ملاصقا لابناء الرافدين دون غيرهم من شعوب العالم فكانوا هم الكرماء لايدانيهم احد .

وما إن انطلقت مسيرات المتظاهرين في مدن العراق المختلفة في جنوبه المظلوم ووسطه المحروم، امتدت مواكب الخدمة وسرادق الخير العراقي في ملحمة للبذل والعطاء، فما خلت مدينة ولا ساحة تظاهر من خدمات الماء البارد والشاي الحار والطعام الوفير في مضايف اهلنا وعشائرنا الاصيلة ونقاباتنا المهنية، بل تعدت حدود الغذاء والماء الى توفير العلاجات المناسبة والاسعافات الاولية للجرحى والمصابين من قبل المتطوعين من الكوادر الطبية .

الجود في ساحات التظاهر هو الكرم الاحتجاجي بأبهى صوره في ميادين الحقوق، واجلى معانيه عندما يختلط بغازات الشغب، واحلى تجلياته حينما يكون تحت ازيز الرصاص .

السخاء العراقي لا يعرف الحدود حتى في وقت الازمات ودفع الفاسدين، إنه النبل والندى المُعبر عن شعب يستحق الحياة، شعب الكرم امة المِنح، عراق العطاء بلد الخير، خيره يملأ الدنيا وبطون اهله غرثى من سياسات المفسدين وحيتان الفساد .

عراق علي والحسين سيعود الى اهله مُعافى، سيرتقي سيدا لا تابعا، قائدا لا مُقادا، ولم يكن الا قائدا، بلا وصاية اجنبية اقليمية او دولية لا شرقية ولا غربية .. ارادة وطنية .

شارك هذا الموضوع
مكة المكرمة