المرجعية : يعاقبون الصغار ويتركون كبار الفاسدين يسرحون

الرابط المختصرhttps://wp.me/paGRK5-aRy

المرجعية : يعاقبون الصغار ويتركون كبار الفاسدين يسرحون

Linkedin
Google plus
whatsapp
سبتمبر 18, 2019 | 9:51 م

حريتي نيوز – كربلاء
انتقد المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني يوم الجمعة إنزال العقوبات الشديدة بحق صغار السراق وترك الفاسدين الكبار “يسرحون كيفما يحلو لهم”.

وقال ممثل السيستاني في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة تابعته حريتي نيوز { واح } ، إن “المطلوب منا تطبيق العدل مع الجميع لأن في ذلك حماية للمجتمع والدولة معاً ولكي نتمكن أن نصنع مجتمعاً عادلاً ودولة عادلة”.

وأضاف، “نلاحظ أن الكثير منا قد يطلبون العدل من الآخرين ويلعنون الظالمين ولكنهم لا يعدلون مع الآخرين من أبناء مجتمعهم ولا مع زوجاتهم وأولادهم، وأشدهم خطراً الحكام فيه عدم عدلهم مع رعيتهم”.

وتابع الكربلائي بالقول، إن “ما نلاحظه في أيامنا هذه من استشراء الفساد والتواطؤ على الغض والسكوت عما يمارسه من ذلك اصحاب الجاه والسلطة وانزال العقوبات الشديدة لصغار السراق والمختلسين وترك الكبار منهم يسرحون وينهبون كيفما يحلو لهم، هو ما حذّر منه الامام علي (عليه السلام)”.

وكان ممثل السيستاني يعلق على قرار قضائي بالحكم عاما كاملا على طفل حيبلغ من العمر 12 عاما لمدة سنة بتهمة سرقة علب مناديل من أحد المتاجر.

وأثار الحكم انتقادات واسعة ما زالت متواصلة من قبل ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك في بلد يعد من بين أكثر دول العالم فسادا.

وقارن ناشطون عراقيون بين القيمة البسيطة للمناديل التي حوكم من أجلها الطفل بالسجن عاما وما قالوا إنها “سرقات بملايين الدولارات تجري خلف الأبواب الموصدة للمسؤولين القائمين على إدارة البلاد”.

كما أشار الكربلائي في خطبة الجمعة إلى أنه، “في زماننا أصبح أمراً ثابتاً في معظم الدوائر الحكومية أنه لا تعيين في الوظائف الا بدفع المال فمن يريد التعيين فيها وهو حقه بموجب القانون لا يجد بدلاً من أن يدفع مبلغاً بمئات الالاف او بالملايين حتى يتعين”.

وأضاف، أن “هذا انموذج من منع الحاكم الناس حقوقهم فيضطرون الى شرائها بالرشا”، متسائلاً “أي فساد هذا؟ أن يشتروا الحق الذي هو حقهم الذي فرضه القانون لهم.. ان يشتروه بالمال!!”.

وتابع الكربلائي، أن “هذا الطريق أي الحصول على الحق بالرشوة او الانتماء السياسي وغيره أصبح هو الطريق الذي لا محيد عنه للفقراء والبسطاء من الناس الذين لا ينتمون لخط احزاب السلطة واصحابها وليسوا من المقربين لهم سياسيا او عشائريا او مناطقيا او غير ذلك”.

شارك هذا الموضوع
مكة المكرمة