النفط مقابل الأهانة

الرابط المختصرhttps://wp.me/paGRK5-qIN

النفط مقابل الأهانة

Linkedin
Google plus
whatsapp
أغسطس 23, 2019 | 1:30 م

حسن الخفاجي

لماذا العراق لوحده لا تلتئم جروحه(وإذا ما التأم جرح جد، بالغمان، جرح) مع الاعتذار للشاعر ابراهيم ناجي وأم كلثوم. لماذا يفجع العراق كل حين بجرح جديد أكثرعمقا واشد نزفا من سابقه؟ هل هي من مضاعفات زيادة معدلات سكر النذالة واللصوصية عند اغلب ساستنا؟ تنفسنا الصعداء وقلنا انقشعت مؤامرة قانون شركة النفط الوطنية بهمة الوطنيين، الذين لم يتلوثوا بسياسة النكبة. ما ان قفلنا الباب بوجه ريح التآمر على النفط وتجاوزنا السقوط بحفرة نبشها لنا ساستنا وموهوها بتراب الخديعة ليسقط بها المغفلون. عاودوا الكرة هذه المرة وحفروا بئرا أعمق ليدفنوا العراقيين بتراب (نشامى الاْردن). نفط مقابل تخفيضات برسوم شحن البضائع عبر ميناء العقبة عذر اقبح من الذنب. بزمن صدام نفط مقابل صابون أردني بائس. فرض على ساستنا فرضا مد أنبوب نفطي من البصرة الى العقبة. لماذا العقبة والكثير من الموانئ أقرب منها؟ الإجابة عند العم سام كان صدام الحاكم بأمره، وكان يمد الاْردن بنفط من حقول والدته صبحة، وخاله طلفاح، وزوج أمه ابراهيم الحسن. الآبار النفطية في ذلك الوقت كانت املاكا شخصية فلم نعترض. قلنا عادت ملكية الآبار للعراقيين، وإذا بالمنتخبين من ساستنا يعيدونا الى الاسوأ من مثلث صدام، ولكن باسماء وعناوين جديدة. لماذا تغطون الفضيحة بأسمال الديمقراطية وتتركون أرجلها مكشوفة؟ قولوا صراحة اننا لا نستطيع ان نعارض او نقاوم الأوامر الامريكية بمساعدة الاْردن، لأن امريكا تريد مكافئة الاْردن من نفط العراق، لانها تحافظ على امن اسرائيل أكثر من حفاظها على امن عمان. في مقال سابق قسمت الدول المنتجة للنفط الى قسمين حسب رفاهية شعوبها من عائدات النفط، دول نفطية بشعوب مزدهرة، ودول بشعوب جائعة وعارية.. نفط يسرق، نفط يهرب، نفط يباع بأسعار رمزية، نفط منح لقادة أحزاب، نفط يباع ولا اثر لعائداته، آبار نفط تباع لدول الجوار، وأخرى ترهن دون علم حكومات ( والله ما ادري). اخرها نفط مقابل خدمات، وانبوب يشبه بتعرجاته وطوله الافاعي المرسومة بلعبة الحية والدرج، حين تصعد بالدرج من البصرة الى العقبة، وما ان تصل الى هناك حتى تلتهمك افاعي (النشامى) لتعيدك صفر اليدين لتنام على اسمال الفقراء في منطقتي (الزبيروالگزيزة) بالبصرة، وتستيقظ لتذهب صباحا الى ساحة ام البروم تستجدي اسمالا تلبسها من بسطات للفقراء فرشت تنتظر زخات النفط. بأي دولة أخرى كل هذا الخراب غير العراق؟ لا شيء بالحياة دون ثمن، لو ان الحكومات المتعاقبة قايضت نفطنا مقابل احترام أفراد وضباط منافذ ومطار وجوازات ( (النشامى) للمسافرين العراقيين، وعدم إهانتهم واستفزازهم بأسئلة طائفية لهان الامربعض الشيء، لو ان الاْردن الرسمي تعهد بمنع اَي احتفال بميلاد صدام وإعدامه، لو انهم منعوا خطابات رغد وتحريضها، لوانهم سلموا المطلوبين للقضاء العراقي لو ولو ولو . نفطنا المسفوح ظلما للأردن هي عملية مقايضة لنفطنا مقابل الاهانات الأردنية المستمرة للمسافرين العراقيين، والتي لم يتمكن من منعها او الحد منها الوزراء زيباري والجعفري والحكيم . لم ننهض من تاثير صفعة الاتفاق النفطي واكملوه برفسة اتفاق تجاري اكثر بؤسا. البرلمان العراقي مطالب بمحاسبة وزير النفط ورئيس الوزراء وابطال الاتفاق النفطي الجائر مع الاْردن وسؤال السيد عبد المهدي عن الاتفاق التجاري. غير ذلك سيسجل العراقيون هذه الاتفاقات بسجل جرائمكم الكثيرة وستندمون عندما تطالكم عدالة الله والعراقيين. لست متأكدا من مدى قانونية وجواز ان يصار الى ابطال الاتفاق النفطي عبر المحكمة الاتحادية لإصابته العراقيين بالضرر. ان أمكن ذلك .أدعو أساتذتنا الذين أبطلوا قانون شركة النفط بالتقدم بشكوى الى المحكمة. (الى الله أشكو ضعف الأمين وقوة الخائن)الامام علي ع

شارك هذا الموضوع
مكة المكرمة