امام وخطيب جمعة الكوفة : الحكومة العراقية تتحمّل المسؤوليّة الأكبر في حصول جريمة الكرادة بل هي شريكة المجرم ، وهي عاجزة عن بناء المؤسسة العسكرية والأمنية التي تحمي العراق أرضاً وشعباً

بواسطة » الوقت \ التاريخ :

حريتي نيوز / كرار العبيدي – النجف
تقدم امام جمعة الكوفة السيد علي الطالقاني بالعزاء لعوائل الشهداء التي سقط أبناؤها مخضّبين بدمائهم الزكيّة في التفجير الإرهابي الذي طال مدينة الكرّادة الشرقيّة مؤخّراً، ونسأل الله تعالى أن يلهمهم الصبر والسلوان، ويرزقهم عظيم الأجر، على هذا المصاب الذي تَنْهَدُّ له الجبال أسىً وحسرةً، ونسأل الله تعالى أن يتغمّد الشهداء بواسع رحمته، وأن يُلَقِّهم منه نضرةً وسرورا، وأن ينتقم من الظالمين الذين باعوا أرضنا وشعبنا لشذّاذ الآفاق ليستحلّوا دماءنا وأرواحنا، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم، وإلى أرواحهم الطاهرة وأرواح شهداء العراق جميعا نهدي إليهم ثواب الفاتحة معطّرة بالصلاة على محمّد وآل محمّد.
وبين الطالقاني في خطبته التي حضرها مراسل حريتي نيوز{ واح } انه ” كان سيّدنا الشهيد الصّدر رضوان الله تعالى عليه كثيرا ما يقول بما مضمونه (إنّ لكلّ شيء عبرة)، والمهم أن نأخذ الدرس والعبرة ممّا يحصل، ولا ينبغي أنّ نمرّ على الحوادث ونحن عنها معرضون أو غافلون، ويمكن أن نتلمّس بعض العبر من فجيعة الكرّادة الدامية:
أوّلاً: لا شكّ بأنّ ما جرى سابقاً ولا حقاً من تفجيرات في جميع محافظات العراق، سلبت أرواح الأبرياء، يدخل في دائرة الابتلاء الإلهي لبني آدم من أجل تكاملهم وتربيتهم، كما كان الإمام الحسين عليه السلام يقول يوم عاشوراء بعد شهادة أصحابه وأهل بيته: صبراً على بلائك يا رب يا غياث المستغيثين.
نعم لا شكّ أنّ للبلاء مرارةً في النفس، ولكنّ الله تعالى ادّخر للمبتلى الصابر، حلاوةً وبهجةً جزاءً لما تحمّل، كما كان النبيّ الأعظم (صلىّ الله عليه وآله وسلّم)يقول: يا فاطمة تعجّلي مرارةَ الدنيا لحلاوة الآخرة (جعلنا الله تعالى من السائرين على هدي فاطمة عليها افضل الصلاة والسلام).
وكلّما كان البلاء شديدا، كان عطاء الله تعالى أكبر وأكثر، ولعلّ من أشدّ أنواع البلاء هو أن يفقد الأب ابنه في حوادث مأساوية مشابهة لما حصل في الكرّادة أو في مدينة الصّدر سابقاً أو في المناطق الأخرى، حيث فقد الكثير من الآباء أبناءهم وبناتهم، وفي هذا المعنى روي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أنّه قَالَ: ” إِذَا مَاتَ وَلَدُ الرَّجُلِ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلائِكَتِهِ: أَقَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: أَقَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: فَمَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ قَالُوا: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ” ونحن نسأل الله تعالى أن يعظّم أجر كلّ كبدٍ حرّى كابدت على فقد عزيز أو حبيب، وأن يأخذ الله تعالى بحقّهم عاجلا أو آجلا، وينتقم ممّن ظلمهم.
واوضح الطالقاني انه ” بغض النظر عن عرّاب الجريمة الذي ارتكبها وعن منفّذيها الإرهابيين الدواعش، فإنّ الحكومة العراقية تتحمّل المسؤوليّة الأكبر في حصول هذه الجريمة بل هي شريكة المجرم في ذلك وذلك بملاحظة أمرين على الأقل:
الأوّل: منذ ثلاثة عشر سنة والحكومة عاجزة عن بناء المؤسسة العسكرية والأمنية التي تحمي العراق أرضاً وشعباً، وعلى الرغم من الميزانيّات الانفجارية التي خصصت للمؤسسة العسكرية والأمنية إلّا أنّ العراق بقي مستباحا للإرهاب سواء في حدوده الخارجية أم في الداخل، وما هذا إلّا بسبب أنّ الحكومة فاسدة، وتلك المليارات التي خصصت للملف الأمني تم سرقتها من لدن كبار الحكومة العراقيّة وأودعوها في المصارف الأجنبية، وهذا يكشف بما لا يدع مجالاً للشك، أنّ الحكومة العراقية لا تبالي بسلامة العراقيين ولا أمنهم، وأنّ ضمائرهم قد ماتت تماماً وأنّهم مستعدون للتضحية بنا جميعاً، مقابل الحفاظ على المال الحرام الذي سرقوه وكراسي الحكم التي أصبحوا لها عبيدا من دون الله.
والمهم لديهم أيضا أنّ منطقتهم الخضراء، الجرداء من الشرف والحياء محصّنة أمنياً من أيّ اختراق ارهابيّ، فهم وعوائلهم وأطفالهم في منأى عن الإرهاب، فيما تركوا شعبهم فريسة للمفخّخات والانتحاريين. الثاني: منذ سنين والشعب العراقي يرفع صوته لحكومة المنطقة الجرداء، على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى منابر الجمعة، أن تتخلّى عن مهزلة (السونار) المحمول في السيطرات، وأن يستعملوا التقنيّات الحديثة في كشف المفخخات والانتحاريين، وهي تقنيات مبذولة وموجودة، وعلى الرغم من فضيحة الصفقة الفاسدة للسونار، لكنّ الحكومة أعطتنا أذناً صمّاء، لا تسمع ولا تعي. وكان ذلك أكبر خدمة تقدّمها حكومة المحاصصة الطائفيّة لداعش، بأن سهّلت للمفخّخات والانتحاريين أن يتنقّلوا بانسيابية بين محافظات العراق، من خلال السيطرات العاجزة عن كشف المفخّخات.
ولو أنّ الحكومة وفّرت الأجهزة الحديثة في السيطرات لوفّرت علينا دماء مئات الآلاف من الأبرياء. ومن هذا المنطلق فإنّ الصمت على فساد هذه الحكومة ومحاصصتها الطائفية التي جلبت لنا كلّ هذه المصائب أصبح إقراراً بالذلّ، وما علينا إلّا أن تتعاضد الأيدي والقلوب تحت راية العراق فقط بلا تشرذم بالهوية، ولا تشتت بالانتماء، لأجل أن نطالب بالإصلاح الحقيقي وإزالة الفساد من السلطة القضائيّة والتشريعية والتنفيذية، فالسلطة القضائية بفسادها تقضي على آمال الشعب العراقي في تحقق العدل والمساواة، وأمّا السلطية التشريعيّة فقد شرّعت بفسادها قتلنا وذبحنا، وأمّا السلطة التنفيذية فقد نفّذت كلّ بنود التخريب الذي أرجع العراق قرونا إلى الوراء. فماذا أنتم فاعلون يا شعب العراق؟ هل تنشغلون باختلافاتكم الجزئيّة وتتشبّثون بانتماآتكم الضيّقة وتتركون العراق نهباً للفاسدين؟، وتذرون أرواحكم وأرواح أبنائكم قرابيناً لديمومة عروشهم؟ هؤلاء المرائين الذين شوّهوا سمعة الدين والتديّن، يبكون على مصاب أمير المؤمنين علي عليه السلام ويحملون قِيَم عبد الرحمن بن ملجم (عليه لعائن السماوات والأرض) ويعملون بها.
9

شارك هذا الموضوع
واسط : اخماد حريق في احد المنازل في قضاء الحي جنوب الكوت
الصين: لن نسمح للقوى الخارجية باستخدام الدين في بلدنا
اسعار نفط اوبك تسجل 69 دولارا وبرنت يغلق على خسارة
العراق ثالث المستوردين للسلع غير النفطية الايرانية
بالوثيقة .. الداخلية تعفي مدير استخبارات المثنى من منصبه
الرافدين يطلق سلفة الـ 7 ملايين دينار للمتقاعدين
التربية تنفي تأجيل امتحانات السادس الاعدادي وتؤكد بقاء موعدها في الاول من ايلول
الحشد الشعبي يحقق ضربات دقيقة لأهداف يتواجد فيها داعش على الشريط الحدودي
رياح الحياة
التميمي يكشف عن تورط 40 صاحب معمل طابوق في ديالى بملف فساد “كبير”
استبعاد ليونيل ميسي من قائمة الأرجنتين رسميًا
أنتحار الحروف
صحيفة: تركيا تخطط للاستحواذ على حصة إيران في السوق العراقية
الداخلية تعلن القبض على متهم بقضايا قتل وتسليب في بغداد
الداخلية تعلن اعتقال متهم بحوزته سبعة كغم من المخدرات في ذي قار
المرجعية الدينية تدعو الى الارتقاء بالمجتمع علمياً وتعتبر الجهل سبباً للخراب
تفاصيل جديدة حول مقتل خبيرة التجميل العراقية رفيف الياسري
بالصور … العتبة العباسية تفتتح مركز العفاف للتسوق
اجرام واسط : اعتقال متهم اختطف صبياً ومارس معه اللواط
مفوضية الانتخابات : المفوضية ترسل النتائج النهائية للمحكمة الاتحادية لغرض المصادقة عليها
امنية بابل توضح حقيقة الاشتباك المسلح في جرف الصخر
مدفعية الحشد الشعبي تقصف تجمعا لـ”داعش” داخل الأراضي السورية
اختتام أول دورة تدريب كروية آسيوية في ديالى بعد الاستقرار الأمني بالمحافظة
بالصور .. قافلة تجمع علي الاكبر للمواد الغذائية تصل المجاهدين في مكحول
ديوان الوقف المسيحي يقيم حملة تبرع بالدم دعما لجرحى الحشد الشعبي والقوات الأمنية
مقتل وأصابة خمسة عناصر امنيين بأنفجار عبوة ناسفة شمال شرق بعقوبة
جودت : توغل 4 فرق من الاتحادية من شارع الفاروق باتجاه باب الطوب والسرجخانة
عاجل … بالصور : القوات الامنية تعتدي على متظاهري حي الوحد في بغداد المطالبين بالخدمات والغاء قانون خصخصة الكهرباء
القوات الامنية تباشر بقطع بعض الطرق والجسور القريبة من ساحة التحرير
مكتب العبادي يوجه وزيرا الصحة والكهرباء بترك منصبيهما وعدم التوقيع على أوامر
انفوجرافيك … ناحية المحلبية واهميتها الستراتيجية بالنسبة للموصل وتلعفر
اهالي الانبار يرحبون بدخول الحشد الشعبي ، ويدعون شباب الانبار لمشاركة الحشد
لجنة اعمار البصرة تشكل لجنة لمتابعة المشاريع المتوقفة
آلوية الحشد تباشر بتطهير 35 قرية في عمق الصحراء الغربية
تعرف على تفاصيل قانون تمليك العشوائيات المدرج في جلسة البرلمان غداً؟
عمليات الانبار تعلن انطلاق عملية تطهير الصحراء الجنوبية للرطبة
لليوم السابع تظاهرات الجنوب تواصل احتجاجاتها
ضبط شحنة أدوية أطفال فاسدة في ميناء أم قصر
التربية تعلن نتائج السادس الاعدادي للنازحين ومنتسبي الحشد الشعبي
رئيس مجلس ذي قار يناقش الواقع التربوي مع نقابة المعلمين في الشطرة
تابعونا على الفيس بوك
تابعونا على تويتر