ثمن الهواء

الرابط المختصرhttps://wp.me/paGRK5-v0I

ثمن الهواء

Linkedin
Google plus
whatsapp
يوليو 7, 2020 | 12:42 م
0

الكاتبة : ريام علي
كنا يومياً نأخذ علب المياه التي نفضلها لسبب ما ، ونسكب الشاي من الابريق للقدح الذي يقبع في جانب الطاولة
نمر في نفس الزقاق ونحن في طريقنا للعمل الذي لا يخلو كثيرا من التكرار ….
لم يكن واضحا جدا هل كان لذلك تأثيرا حقيقياً ام انه مجرد وقت تعده اميال الثواني في ساعاتنا ..
وإذ بنا ننتقل وبدون وعي -أو بوعي حيث لا يشكل هذا فارقا- إلى مرحلة يتجمد فيها كل شيء.. اشبه ما يكون بالحبس داخل فقاعة على سطح سائل يغلي لا نعلم متى سنتبخر !
وفي هذه الاثناء ان كان هناك من الوقت مايسعف للتساؤل هل تلك الامور المتكررة المسؤوم منها كانت ذات قيمة عالية !
وهل سيكون لتبخرنا وصعودنا للسماء أثر جلي في النفوس التي مازالت تغلي تحتنا ام اننا سنمر بين العالمين مرور الكرام !
وإن نجونا بشيء من الحظ او القدرة هل سنعود لننظر بنفس تلك الرؤية .. فمثلا الهواء مباح وليس لاحد حق ملكيته او حقوق توزيعه ولكن في ظرف اليوم هناك من تُزهق روحه اختناقاً .. ربما ليس للهواء ثمن مادي .. ولكن ثمنه له بعد اخر ربما روحي .. إنساني و اخلاقي
كل منا وطالما هو يتنفس يقع تحت عباءة المسؤولية
.. وكلٌ يجب ان يدرك مسؤوليته ويعمل بها ولابد لنا من موقف صادق حاسم فمازالت كلمات دانتي الغيري تأخذ صداها حتى بعد غياب الطاعون (أحلك الاماكن في الجحيم هي لأولئك الذين يحافظون على حيادهم في الازمات الاخلاقية )

شارك هذا الموضوع
مكة المكرمة