حشود الزائرين تواصل زحفها للعتبة الكاظمية، والعتبات تتشح بالسواد

الرابط المختصرhttps://wp.me/paGRK5-sIw

حشود الزائرين تواصل زحفها للعتبة الكاظمية، والعتبات تتشح بالسواد

Linkedin
Google plus
whatsapp
أغسطس 26, 2019 | 6:25 ص

حريتي نيوز – بغداد
شهدت العتبة الكاظمية المقدسة وبشكل متواصل توافد قوافل الزائرين الحاشدة على شكل مسيرات كبيرة لنيّل شرف زيارة الإمامين الهمامين الكاظمين “عليهما السلام”، وإحياء ذكرى استشهاد عمود الدين الإمام محمد بن علي الجواد “عليه السلام”، مؤكدة إيمانها وولاءها لمسيرته الخالدة المعطاء وتضحياته الجليلة “عليه السلام” في سبيل الله والإنسانية، کما شهدت العتبات المقدسة احياء ذكرى استشهاد الامام بمراسيم عزائية وثقافية.

وتهافت الحشود المليونية، وذاك الحشد من المُلبين يؤدي مناسكه تجاه المعشوق الحيّ من ألف ومئتين وعشرين سنة، وأفواه الملايين تلهج بـ”لبيك يامسموم”، وقلوبهم تهفو إليه، وعيونهم شاخصة إلى القبتين الشامختين شموخ شمس في ناصية نهار.

توافد كبير من الزائرين المعزّين لإحياء الذكرى الأليمة لاستشهاد الإمام الهمام محمد بن علي الجواد “عليه السلام”، جاءوا سيراً على الأقدام مواساةً للنبي الأكرم محمد وأهل بيته الطاهرين “عليهم السلام”، حيث شهد الصحن الكاظمي الشريف تزايداً ملحوظاً في أعداد الوافدين وتستمر تلك الجموع الموالية بالتدفق نحو حرم الإمامين الكاظمين لتجديد العهد والولاء بهذه المناسبة الأليمة.

فيما تقف جموع الموالين قبالة صرح الكرم والجود وقفة حزن وأسى وحِداد، لتُعلن عن موسم شهادة تاسع أئمة الهدى باب المراد الإمام محمد بن علي الجواد “عليه السلام”، إذ أقامت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة المراسم السنوية لاستبدال رايتي قبتي الإمامين الكاظمين الجوادين “عليهما السلام” التي تَعلو القبتين الشامختين للإمامين الكاظمين الجوادين “عليهما السلام” برايات الحزن السوداء، والتي جَرَت بحضور الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة الأستاذ الدكتور حيدر حسن الشمّري، وأعضاء مجلس الإدارة، وممثلي العتبات المقدسة العلوية والحسينية الرضوية والعسكرية والعباسية والمزارات الشريفة، وبحضور قائد عمليات بغداد، وقائد الفرقة الثانية الشرطة اتحادية وعدد من القيادات الأمنية البطلة ونُخبة من السادة الأجلاء والمشايخ الفضلاء أصحاب المشروع التبليغي للمرجعية الدينية، وعدد من الشخصيات الرسمية والاجتماعية وجمع غفير من وجهاء وشيوخ مدينة الكاظمية المقدسة ومسؤولي دوائرها الأمنية والخدمية وزائري الإمامين الجوادين “عليهما السلام”.

من جهته أعلن الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة الأستاذ الدكتور حيدر حسن الشمّري، أن الخطة الخدمية الخاصة بذكرى استشهاد الإمام محمد بن علي الجواد “عليه السلام” دخلت حيّز التنفيذ، واستكمال جميع الإجراءات والاستعدادات الفنية واللوجستية لاستقبال الزائرين الكرام، وفتح أبواب الصحن الكاظمي الشريف ورواقي عبد الله بن عبد المطلب والسيدة أمنة بنت وهب “عليهما السلام” على مدار الساعة، وتؤكد الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة المتمثلة بأمنيها وأعضاء مجلس إدارتها وكلّ أبنائها خدم الإمامين الجوادين “عليهما السلام” على ثوابت الخدمة المباركة بروحٍ عالية وتفانٍ وإخلاص وتحمل المسؤولية منطلقين من شعار : ( خدمة الزائر شرف لنا ).

كما تم توجيه الأقسام والشُعب والوحدات منذ وقت مبكر للتهيؤ والمباشرة بالمهام لتلبية وتأمين كلّ متطلبات واحتياجات الزيارة المليونية وتنسيق الجهود والمواقف وتهيئة اﻻمكانيات اللازمة، لضمان انسيابية هذه الزيارة المليونية وفق الخطط المرسومة لها طيلة مدة أيّام الزيارة.

هذا وأقامت هيأة السادة الحسينيين، وموكب أنصار الرسول، مراسم تأبينية عزائية في رحاب العتبة الكاظمية المقدسة والمشاركة في الذكرى الأليمة لاستشهاد الإمام التقي النقي محمد بن علي الجواد “عليه السلام” وإحياء هذا المصاب الجلّل، وكان في استقبالهم عدد من خدّام العتبة الكاظمية المقدسة.

وايضا استضافت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة وبالتعاون مع المشروع التبليغي لممثلية المرجعية الدينية العُليا في مدينة الكاظمية المقدسة الرادود الحسيني الحاج باسم الكربلائي ليحيي بصوته الشجي مجالس العزاء والتأبين التي تشهدها رحاب الصحن الكاظمي الشريف بذكرى استشهاد الإمام المنتجب محمد بن علي الجواد “عليه السلام” وإلقاء القصائد الولائية الحزينة التي تنم عن عظم هذه المصيبة الكبرى التي أفجعت قلوب الموالين.

بالسياق خفقت رايات الحزن من جديد لتتقد معها نيران الأسى واللوعة في قلوب الموالين الذين ما زالت تنزف جراحهم لتلك الذكرى الأليمة، ووسط توافد الزائرين لحرم الإمامين الكاظمين “عليهما السلام” لتقديم آيات الولاء والعزاء بذكرى استشهاد شباب الأئمة محمد بن علي الجواد “عليه السلام” أقيمت في رحاب الصحن الكاظمي الشريف مجالس العزاء والتأبين وفق المنهاج الذي أعدته الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة وبالتعاون مع المشروع التبليغي للحوزة العلمية الشريفة، حيث ارتقى خلالها خطيب المنبر الحسيني فضيلة الدكتور الشيخ علي الشكري, وتطرق في أولى محاضراته الدينية إلى المآثر العظيمة والمناقب الربانية لصاحب الذكرى العطرة، واستعرض دور الإمامة المبكرة التي بدأت بالإمام الجواد وانتهت بحفيده الإمام المنتظر “عجل الله فرجه الشريف”، فضلاً عن عرض بعض المفاهيم الأخلاقية التي يحتاجها مجتمعنا في هذه المرحلة الحرجة، مؤكداً على دور شباب الأئمة “عليه السلام”، وحث المؤمنين على ضرورة التحلِّي بأخلاقه “عليه السلام”، وأن يتخذوا من سيرته الوضاءة منهجاً عملياً لبناء الذات والمجتمع، كما أشار إلى بعض المؤشرات السلبية التي تحاول النيّل من شبابنا وعقيدتهم ومبادئهم وأفكارهم ومحاولة الوقوف بوجه التهديدات التي تعصف بهم بهدف التهديم والانحراف والانجراف نحو الفساد والرذيلة والضلال.

كما شارك في هذا البرنامج العزائي الرادود الحسيني الحاج باسم الكربلائي بمجموعة من القصائد والمراثي, بحضور الجموع الغفيرة من زائري الإمامين الجوادين”عليهما السلام” ممن توافدوا إلى الحرم الكاظمي الشريف لتقديم العزاء بهذا المصاب الجلل.

بدورها اتشحت أرجاء الصحن العلوي المطهر بقطع السواد ايذاناً بإقامة مراسم الحزن وإحياءً لذكرى شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السلام)، حيث تم استبدال راية قبة ضريح أمير المؤمنين (عليه السلام) براية الحزن.

وقال مسؤول شعبة التطريز التابعة الى قسم المنقوشات وإحياء التراث، حيدر عبد الوهاب، انه” بحلول الذكرى الأليمة لشهادة الإمام محمد الجواد (عليه السلام) استبدلنا راية القبة الشريفة لضريح المولى أمير المؤمنين (عليه السلام) براية الحزن التي تحمل اسم الإمام الجواد (عليه السلام)”، مضيفا انه” تم توشيح الصحن المطهر بقطع السواد من مختلف القياسات تحمل عبارات الحزن احياءً لهذه الذكرى الأليمة على قلوب المؤمنين”، مشيراً إلى أن” القطع جميعها تم انجازها من خلال جهود كوادر الشعبة “.

وإحياءً لذكرى شهادة الإمام الجواد(عليه السلام) وضمن نشاطات العتبة العبّاسية المقدّسة المستمرّة والمتواصلة، ‏لاستذكار ‏مصائب أئمّة أهل ‏البيت(عليهم السلام) وما جرى عليهم من ظلمٍ وجورٍ، أظهرت العتبةُ المقدّسة معالم الحزن والحداد ناشرةً السواد في أروقة المرقد الطاهر لأبي الفضل العبّاس(عليه السلام).

هذا وأقامت الامانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة مراسيم التشييع الرمزي لنعش الإمام محمد بن علي الجواد (عليه السلام) بحضور أمينها العام سماحة الشيخ ستار المرشدي وجميع خدام المرقد الشريف والقوات الامنية وفضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف وطلبة مشروع الامامين العسكريين (عليهما السلام) القرآني الوطني للحفظ والتلاوة والزائرين الكرام.

وأنطلق موكب التشييع من ساحة مجمع السيدة حكيمة متوجهاً الى الصحن الشريف بهتافات العزاء للمولى صاحب الزمان (عجل الله فرجه الشريف) ليقام بعدها مجلس العزاء بالذكرى الاليمة والاستماع لمصيبة الاستشهاد للخطيب الحسيني سماحة الشيخ زيد ابو شبع أعقبها مجلس لطم للرادود السيد علي الشهيلي.

فيما بدأت وزارة النقل بخطة نقل الزائرين الخاصة بذكرى شهادة الامام الجواد {عليه السلام}.

وذكرت وزارة النقل في بيان منه اليوم انه “تم مشاركة 125 باص نوع {king long} و 8 قطارات حديثة بعملية نقل وتفويج زائري الكاظمية المقدسة بذكرى استشهاد تاسع ائمة اهل البيت الامام الجواد عليه السلام، موضحا أن الوزارة وضعت خطة محكمة ومدروسة بالتنسيق مع تشكيلات الوزارة المعنية لأنجاح الزيارة حيث خصصت الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود 125 باص مختلفة السعة طابق وذات الطابقين لنقل الزوار من والى الكاظمية المقدسة وعلى محورين الاول من ساحة ابو حنيفة النعمان بأتجاه جامع النداء الى منطقة صليخ والثاني من ساحة عدن باتجاه ساحة دمشق .

شارك هذا الموضوع
مكة المكرمة