حوار حريتي نيوز مع المؤرخ خضير البديري

الرابط المختصرhttps://wp.me/paGRK5-d9w

حوار حريتي نيوز مع المؤرخ خضير البديري

Linkedin
Google plus
whatsapp
فبراير 21, 2020 | 5:08 ص

حريتي نيوز في ضيافة خضير مظلوم البديري-بغداد

حوار/ضحى جمال
 
 
الحياة هي صراع للأقوياء لاتحتاج سوى مبدأ نبيل لا تهزه العواصف أو تكسره المصائب وقلب طاهر لا ينطفئ منه نور الأيمان أو تصدعه الشكوك .
ولد من رحم أمه يواجهُ الحياة بصدرٍ محمل بالثقة والعزيمة معطراً بالأيجابية .
سلوكه ناتج من قراره الحر المسؤول النابع من مخزون المبادئ والقيم المترسخة بداخله ، لا يتكئ على الظروف ولا ينحني لها مهما أتت الرياح بما لا تشتهي نفسه معاملاً أياها بكل فطنة ووعي .
تجمهرت هذه الحُنكة تحت أسم
(خضير مظلوم فرحان ضاحي البديري)،
مواليد 1955 عراقي الجنسية من محافظة واسط،
حاصل على شهادة (البكالوريوس ، الماجستير، الدكتوراه) في التاريخ الحديث ،
عُيٌن مدرساً مساعداً في معهد أعداد المعلمات /واسط (1988)،
حصل على أجازة دراسية في جامعة بغداد /كلية الأداب لأكمال دراسة الدكتوراه (1989_1991)،،
شارك في تدريس بعض المواد في كلية الاداب /جامعة بغداد (1989_1991)،، عاد الى معهد أعداد المعلمات/واسط بمرتبة مدرس بعد أكمال دراسة الدكتوراه (1991)،،نقل الى كلية الاداب /جامعة الكوفة ونقل فعلاً في عام (1992) وأصبح مدرساً في الكلية (1992_1998)،،ترقى من مرتبة مدرس الى أستاذ مساعد في كلية الأداب /جامعة الكوفة (1995)،، نقل(1998) من كلية الاداب /جامعة الكوفة الى جامعة القادسية /كلية التربية_واسط وعمل تدريسياً في البداية بمرتبة أستاذ مساعد ،، روجت له معاملة ترقية من مرتبة أستاذ مساعد الى مرتبة أستاذ في (2002)وحصل على لقب الأستاذية في 9 /أذار/2002،، حصل على فرصة ” التفرغ العلمي”في جامعة طهران /الجمهورية الاسلامية الأيرانية ، ولمدة سنة كاملة (2010_2011)لكتابة البحث العلمي الموسوم (الدور السياسي للبازار في الثورة الدستوري الأيرانية 1905_1911)شهادة ما بعد الدكتوراه،، وحالياً هو تدريسي في جامعة واسط/كلية التربية _قسم التاريخ .
أما المناصب التي شغلها رئيس قسم الجغرافية في كلية الاداب /جامعة الكوفة،، معاون عميد للشؤون الادارية والعلمية في كلية الاداب/جامعة الكوفة،، أمين مجلس كلية الاداب /جامعة الكوفه،، رئيس قسم اللغة الأنكليزية في كلية التربية _واسط/جامعة القادسية ،،أمين مجلس كليةالتربية_واسط /جامعة القادسية ،، معاون عميد للشؤون العلمية والدراسات العليا في كلية التربيةـ واسط/جامعة القادسية ،،عميد كلية التربية /جامعة واسط بعد سقوط النظام السياسي مباشرة (2003)،، رئيس لجنة الترقيات المركزية في جامعة واسط وعضو لجنة الترقيات الفرعية في كلية التربية/جامعة واسط ،، و رئيس تحرير مجلة واسط للعلوم الانسانية…
حيث شارك د. خضير في تدريس الدراسات الأولية لكافة المراحل الدراسية منذ عام 1992 ولحد الان ،، وتدريس الدراسات العليا(الماجستير والدكتوراه)،، أشرف على رسائل وأطاريح طلبة الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) ، و على طلبة الدراسات الأولية ،، وشارك في مناقشة الكثير من رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه، شارك في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية في مختلف جامعات القطر ، ترأست اللجان التحضيرية لبعض المؤتمرات العلمية في كلية التربية/جامعة واسط وعضواً لبعضها في جامعة الكوفة/كلية الأداب، وشارك في العديد من المحاضرات والسمنرات العلمية في قسم التاريخ /كلية الاداب _جامعة الكوفة وكذلك في قسم التاريخ /كلية التربية/جامعة واسط ، حتى انه شارك في العديد من اللجان العلمية ولجان الدراسات العليا قسم التاريخ في الكليات التي درس فيها .
 
وقام بتدريس المواد على مستوى (البكالوريوس)
التاريخ الساساني والبيزنطي، تاريخ أيران الحديث والمعاصر، تاريخ تركيا الحديث والمعاصر، تاريخ الوطن العربي الحديث والمعاصر ، تاريخ الخليج العربي الحديث والمعاصر ، تاريخ العراق المعاصر، تاريخ عصر النهضة الأوربية (1500_1789)، تاريخ أوربا الحديث في القرن التاسع عشر (1789_1914)، تاريخ الدول الكبرى(اوربا بين الحربين العالمتين ).
وقام بتدريس المواد أدناه على المستوى الدراسات العليا (الماجستير و. دكتوراه )
الحركات القومية الأوربية (1830_1871)،أيران في العهد الصفوي والأفشاري والزندي ،تاريخ العلاقات الدولية في القرن التاسع عشر،الصراع الدولي على أيران في القرن التاسع عشر حتى الحرب العالمية الاولى ، الصراع الدولي على البحر الأحمر،
التحديث في الدولة العثمانية منذ القرن التاسع عشر الميلادي حتى سقوط الخلافة(1923) ، الصراع الدولي في البلقان خلال القرن التاسع عشر ، الصراع على السلطة في أيران خلال العهد القاجاري (1796_1925) ، الثورة الدستورية الأيرانية(1905_1911) ، الصراع الدولي على الخليج العربي في أواخر القرن التاسع عشر حتى الحرب العالمية الأولى، التحديث في أيران خلال العهد القاجاري 1796 – 1925.
 
تميز بنشاطاته في الأتحادات والجمعيات فهو عضو أتحاد مؤرخين العرب ،عضو جمعية المؤرخين والاثاريين/فرع العراق ، وعضو جمعية المعلمين/فرع العراق
 
….
 
شخصية فرضت نفسها دون
أستئذان مما زادني شرف الحوار مع شخص باهرٍ بعد كمية الحماس والشغف التي لامستها بين كلمات نجله التي تعج بالدفء والأعتزاز النابعة من الدرك الأسفل للقلب مليئة بالفخر وعينان مملؤتان بالعرفان….
س1 : من هو د. خضير ؟ حدثني عن نفسك قليلاً
 
ج: من الأجدر أن يوجه هذا السؤال الى شخص آخر غيري ، ليكون التقييم حقيقياً
أن الحديث عن نفسي يأتي منحازاً لصالحي ، ولكن يمكن القول : أنني رجلاً يعيش على قدر حاله ، متواضعاً في تعامله مع الناس ، يمتلأ قلبه حباً و عطفاً لوطنه والأخرين ، ملتزماً في عمله و مواعيده ، وكسب أحترام الكثيرين ، ويبحث عن كل ماينفع الناس ، ويقف بشدة عند مفترق حالات الظلم والأستبداد ، يخزن كلماته وأحاسيسه في داخله ، وينشر عطره حتى لايجرح الأخرين، ويكره الأحلام حين تكون بلا عنوان أو هدف ، وحين تئن النفس أوجاعاً من الزمن الغريب الأطوار لا يجد الأ الحنين الى ذلك الزمن الماضي الجميل ليستحضره حتى يكون عبرة لحاضره ومستقبله ، يؤلمه النفاق والكذب والوجوه المتلونة كالحرباء بعدة الوان ،صادق الكلام ، مؤمناً بالله جل علاه وقدرته الكبيرة ورحمته الواسعة..اللهم انا نرغب أن نكون كما تحب وترضى عباداً صالحين ، فاجعلنا أن نكون دائماً كما تحب من عبادك المؤمنين الصادقين .
 
س2 : من هو مثلك الأعلى في الحياة ؟
 
ج: هناك من لم يكن مثلي في الحياة حسب ، بل كل حياتي ، وقلاع عصوري ، وبهجة صباحاتي ، ودفء مساءاتي ، هي حمامة الفجر وقيثارة الصبر والدتي ، رحمها الله برحمته الواسعه ، فهي سر نجاحي ، وعنوان أندفاعاتي بأتجاه طلب العلم والعُلى ، إذ رعتني منذ كنت صغيراً في الثانية من عمري ، وسهرت على مستقبلي بعد رحيل والدي ، رحمه الله برحمته الواسعة، إلى جوار ربه ، فظلت قنديل فرح تُضيء حياتي طيلة أيامي حتى تخرجي من الدكتوراه عام 1991 ، وابقاها الله جل عُلاه إلى أن اطمأنت على مستقبلي، وتأكدت في الوقت نفسه من أن جهودها تجاوزت صلوات القانتين ، فغادرت في العام 1992 لتكون في رحمة رب عظيم ، غادرتنا ولكنها لم تفارقني ، فكانت في الحقيقة رمز الأمومة المحملة ببيادر المحبة ، وروح الأخلاص والتضحية .أما من كان مثلي الأعلى في الجانب العلمي خلال مسيرتي العلمية ، فهو أستاذي الجليل الأستاذ الدكتور كمال مظهر أحمد ، الذي درسني في المراحل الثلاث (البكالوريوس والماجستير والدكتوراه) في كلية الأداب/جامعة بغداد ، إذ كان قبلتي العلمية ، وله الفضل الكبير عليَّ ، إذ منحني الثقة في نفسي لأن أخطو خطوتي الواثقة في البحث العلمي في المراحل كافة، ولازال يشكل الهاجس الخفي الذي لا يفارق توجهاتي العلميه .
 
س3 : لكل شخص ناجح أشخاص ودوافع ساعدته على النجاح والوصول …فعلى من تعوُل نجاحك؟
 
ج: ان الدوافع الأساسية تكمن في الطموح الكبير الذي كان يملأ تفكيري منذ صغري لأ أكون رجلاً يمتلك عوامل ومقومات التأثير في المحيط الذي يعيش به، ويسعى الى المراتب العليا في الحياة أولاً ، لذلك كان عنفوان طموحي دراستي التي كانت طريق نجاحي الى كل من مدَّ لي يد العون والمساعدة لأكمال مسيرتي العلمية منذ أن كنت طالباً في المرحلة الأبتدائية وحتى هذه اللحظة ، ولم يقتصر الأمر على شخص دون غيره ، بل كان نجاحي نتيجة تظافر جهود كل من تعلمت منهم كيف تكون المحبة والبهجة نسغاً يدور بداخلي ، والى إولئك الذين علموني كيف أسيطر على أغلال خوفي لأسير بأتجاه هدفي بثقة عالية ، وهؤلاء كثيرون وطيبون في الوقت نفسه، وأنا على يقين تام أن هدفهم كان سعادتي ، كانوا يتفقدوني عند المساء، وعند الأصيل ، وهم يقاسموني مواسمي ، فلهم مني جل الأحترام والعرفان ، ووافر الأعتزاز والأمتنان.
 
س4 : التاريخ بالنسبة لك أختيار أم قدر ؟
 
ج: التاريخ بالنسبة لي كان اختياراً وأصراراً مطرزاً بالرغبة الصادقة لمعرفة أحداثه ومتابعة تطوراته، منذ أن حزمت حقائبي إلى بغداد الحبيبة في عام 1975 لأكون طالباً في المرحلة الأولى في قسم التاريخ في كلية الأداب /جامعة بغداد، ومع مرور الزمن تبين أنني لم أعبر إلى التاريخ بذكورة الفرسان فحسب ، بل كان يمثل بالنسبة ليَّ الحب الأول الذي تحول إلى حالة العشق الدائمة التي دغدغت حتى شراييني ، فكان بحق
“التاريخ أخطر محصول أنتجته كيمياء الفكر “.
 
س5 : هل وجدت في التاريخ مايشبع غايتك ونفسك؟
 
ج:نعم وجدت في التاريخ ماكنت أبحث عنه ، ألا وهو الحقيقة التاريخية الدامغة التي بأستطاعة المؤرخ والباحث الوصول اليها، فهناك نجد الضوء الساطع لصدق الأحداث ، وبيادر الأكاذيب في كتابات المعتوهين وروايات المنافقين ، لكن ستظل الحقيقة التاريخية ترعب اولئك الثعابين الذين يلوذون بين ثنايا التملق والخداع ، فالحمد لله أشبعنا غايتنا عندما نهلنا من جوف التاريخ عبراً وأحداثاً أوغلت في غياهب الماضي ، وتبدلت لدينا صور المكان والزمان بمرور الوقت ، ولا زلنا نحلم بالكثير.
 
س6: هل تعتقد هناك مؤرخون سوف يثبتون الحقائق والأحداث الحالية ، أم انها ستندثر كما حصل سابقاً؟
 
ج: نعم هناك العديد من المؤرخين والأساتذة الأجلاء الأوفياء لمهنتهم ، كانوا وما زالوا ينقلون الحقائق التاريخية الدقيقة ، وسيؤكدون لاحقاً بأن الأحداث لم تكن سراباً ، بل أنني على ثقة تامة انهم سيرسمون على صفحات الأيام حكايات وأحداث عن الغدر الذي دق باب العراق ، وستظهر في مابين المدفأة وأقداح الشاي قصصاً تاريخية ، وأحداثاً كثيرة ، يكون أبطالها الشهداء العمالقة الأوفياء ، ومن جهة أخرى أن الحقائق والأحداث لم تندثر سابقاً وانما الأصح ، أنها حُجبت من قبل المغرضين والمنافقين كي لا تكون شاهداً على فضائحهم القذرة.
 
س7 : ماهي منجزاتك العلمية؟
 
 
ج: المؤلفات :-
1.الموقف البريطاني من الثورة الدستورية في أيران 1905_1911 (كتاب صادر في عام 2005 ،مطبعة الطيف_الكوت)
 
2.أيران تفاقم الصراع الدولي وأثره في سقوط رضا الشاه وعقد مؤتمر طهران 1941_1943 (كتاب صادر في عام 2007 مطبعة دار الضياء للطباعة والتصميم.النجف الأشرف)
 
3.فصول من تاريخ أيران الحديث والمعاصر “الجز الأول “، العهد القاجاري 1796_1925 (كتاب صادر في عام 2008 مطبعة دار الضياء للطباعة والتصميم في النجف الأشرف )
 
4.أيران في ظل أنتفاضة التبغ والتنباك 1890_1892 دراسة في السياسة الداخلية
(كتاب صادر في عام 2009 مطبعة دار الضياء للطباعة والتصميم. النجف الأشرف)
 
5.التاريخ المعاصر لأيران وتركيا (كتاب صادر عام2009 مطبعة دار الضياء ، النجف الأشرف ) طُبعَ للمرة الثانية في دار العارف للمطبوعات .(بيروت _2015)
 
6.فصول من تاريخ أيران الحديث والمعاصر “الجزء الثاني”العهد البهلوي 1925_1979 (كتاب صادر عام 2010 مطبعة دار الضياء للطباعة والتصميم ، النجف الأشرف)
7.الدور السياسي للبازار في الثورة الدستورية الأيرانية 1905_1911 (العارف للمطبوعات بيروت 2012)
 
8.دكتور مصدق والعراق ، موقف الرأي العام من الأحداث السياسية في ايران 1950_1953 (العارف للمطبوعات بيروت 2012)
 
9.أيران في السياسة البرطانية1896_1921(العارف للمطبوعات .بيروت 2013)
 
10.موسوعة الشخصيات الأيرانيةللعهدين القاجاري والبهلوي 1796_1979 بجزئين (العارف للمطبوعات .بيروت 2015)
 
11.المناورات البرطانية في ظل أحداث الثورة الدستورية 1905_1911 (كتاب منجز في طريقه للنشر)
 
أما البحوث المنجزة والمنشورة:-
1.أزمة أمتياز التبغ والتنباك في ايران 1890_1892
2.السياسة البريطانية تجاه أيران 1919_1921
3.العلاقات الفرنسية_الأيرانية 1804_1809
4.إزمة هرات وأثارها في السياسة الأيرانية 1837_1852
5.سياسة أيران الخارجية تجاه هرات 1852_1856
 
6.أذربيجان الأيرانية وأثرها في السياسة الروسية 1909_1914
 
7.النفط وأثره في السياسة الأيرانية 1925_1933
 
8.قوة بنادق جنوب فارس
 
9.سياسة ناصر الدين شاه تجاه هرات 1856_1857
 
10.الضغوطات البرطانية_السوفيتية وأثرها في السياسة الأيرانية 22حزيران _25 آب 1941
 
11.الموقف الأمريكي من المعاهدة البريطانية _الأيرانية 1919
 
12.القضية الأيرانية في مؤتمر طهران عام 1943
 
13.السياسة النفطية الأيرانية 1951_1953
 
14.الصراع البريطاني _الفرنسي في ايران 1801_1809
 
15.نهضة حتمية وسقوط سريع لرضا شاه1941
 
س 8: على حسب مسيرتك العلمية والمهنية وانجازاتك..هل تعتبر نفسك حققت حلمك وهدفك ؟أم للحلم بقية؟
 
ج: الحمد لله أن ما حققته حتى الأن خلال مسيرتي العلمية والمهنية ، ومواسم حصادي ، عنوان فخري وأعتزازي ، ومقتنعاً به تماماً ، لكن ذلك لم يكن سوى حزمة من ضوء أحلامي ، لأن ما أنجزته في مجال أختصاصي لايمثل نهاية أعمالي . إذن يمكن القول : نعم للحلم بقية باقية ، وكثيرة أتمنى من الباري جل عُلاه أن يمنحني عمراً مديداً ، و يوفر لي الفرصة الكافية لتحقيق ما أطمح اليه، فهناك على المستوى العلمي مشاريع كثيرة لازالت تحتاج إلى وقت طويل لترى النور ، وحلمي المتقدم على غيره من الأحلام ، هو أكمال
“موسوعة تاريخ الوزارات الإيرانية للعهدين القاجاري والبهلوي 1796_1979” ، أما على المستوى المهني والتدريسي .، فالحمد لله تعالى على فضله في هذا الجانب،إذ تمكنا من تخريج دورات عديدة من طلبتنا الأعزاء في الدراسات العُليا ، الذين حمل الكثير منهم الآن مراتب علمية عالية على مستوى جامعة الكوفة، وجامعة واسط معاً،وحققنا ماكنا نطمح اليه في هذا المجال ، وما يُعثر أحلامي،ويمنع من تحصيلها هو مايمثل ألمي ، وحالة أضطرابي ، وصرخة ذاتي ، بلدي النازف ،العراق الغارق في غيومه الحمراء،إذ مزقت ظروف وطني الجريح بيارق ضحكتي ، وستطول معاناتنا حتى نراه مستقراً شامخاً قوياً متحرراً من رجس الأعداء.
 
س9 : معلوماتك وثروتك العلمية لمن ورثتها؟
 
ج: معلوماتي وثروتي العلمية هي لمن هو أسمى من كل شيء وطني الحبيب، ولمن يرغب أن يرتوي من مطر التاريخ ، ولمن تكون روحه ينابيع لاتمل الجريان بحكايات التاريخ وأحداثه، ولمن يكون ثائراً ومحباً لوطنه، ولمن يزرع بين ثنايا الزمن صبراً لكشف الحقيقة التاريخية ، ولمن يُمثل قلعة الكبرياء، والأنسان الذي لا يعرف الرياء ، ويحمل في ذاكرته عبرة الأحداث الماضية للحاضر والمستقبل ، وأخيراً لمن أقف صامتاٌ في محراب عصرهم أتلو أيات محبتي لهم …عائلتي ، لذا فأن معلوماتي معلوماتي وثروتي هي ملكاً للجميع.
 
س10 :لاشك إنك قدوة لطلابك ولمن حولك ، فهل كان لك تأثير على أبنائك ؟وكيف ذلك؟
 
ج : يسعدني أن أكون قدوة للآخرين ، لذا حاولت طيلة حياتي أن أظهِر للجميع تواضعي وخيرة أخلاقي ،وكنت في الوقت نفسه حريصاً على مساعدة الآخرين ،ولم أتخلَ قط عن الذين طرقوا بابي .فأنا أستيقظ بالفطرة ، وأنام بالفطرة، وأتعامل مع الناس بودٍ ومحبةٍ بالفطرة ، فلا الوذ بالصمت في أثناء الحديث،وأعمل الخير في محله ، لذلك كان تأثيري على طلبتي ومن حولي واضحاً ،أن كان في الجانب العلمي أو الجانب التربوي ، وهذا ما يزيدني فخراً واعتزازاً، أما تأثيري على أبنائي ، فقد ظل هو الأخر مميزاً ،فكنت لهم مثالاً يحتذون به ، ويباهون به ،والحمد لله على فضله بشأن ماتوصلوا اليه في حياتهم العلمية والعملية.
 
س 11: ماهي هواياتك أو المجالات التي تقضيها في أوقات فراغك خارج التاريخ؟
 
ج: هوايتي في أن أكون في المكان الذي يزيدني بهجة وسعادة ، لأن ما يكمن في القلب لايمكن أن توضحه الحروف ، وأن أرسم أفكاري على وفق فلسفتي الخاصة ، لذا فمن هواياتي الصيد البري ، والسفر ، ولقاء الأحبة والأصدقاء في أوقات الفراغ ، والعزف على أوتار الأرض من خلال رياضة المشي ، ولكن في الحقيقة أن أوقاتي مزدحمة ، وحالات الفراغ قليلة جداً ، إلى الحد الذي أتمنى فيه أحياناً أن يكون اليوم الواحد (30)ساعة بدلاً من (24)ساعة دون المساس بالقدرة الجليلة للباري جل شأنه.
 
س12 : ماهي نصائحك لمن بدأ أول خطواته في طريق الأحلام ؟
 
ج: أن يتميز بالتواضع ، ويدع الغرور والكبرياء جانباً،وان يفتح نوافذ تطلق الفرحة في مفاصل الأخرين ، وأن يكون واثقاً من خطواته ، ويطرد اليأس من داخله، وان يكون جسراً لامتداد خطواته اللاحقة ويتقن عمله ، وان لا يؤخر عمل اليوم إلى غدٍ.
 
س13: كلمة أخيرة لمن يتابعك ويقرأ حروفك …لكل من ترك دكتور خضير أثراً بداخله.
 
ج: أحمد الله واشكره أن أكرمني وشرفني بأحبة ومعارف كثيرون ، أثرت بهم وتأثروا بي عبر طريق طويل وشاق كانت بصماته واضحة لدى الجميع ، فزينة الحياة تكمن في النوايا ، وزينة النوايا حين تشعر بأن من تأثر بك وكان فخراً. لك ويفتخر بك ، وثمة أناس من البشر لهم في القلب نبضة خاصة وأحساس جميل ، فأن حضروا دق القلب لهم فرحاً ، وإن غابوا دق القلب لهم شوقاً، وأجمل المشاعر والأحاسيس أن لك أخاً يحمل مشاعرك وتوجهاتك ويسير على خطاك ، لذلك يمكن أن نعد هؤلاء ثمرة النجاح في الحياة ، وأغلى دُرر الكون، ولهذا لم أنسى أبتسامتهم وهم ينشرون شتاتهم على حروف الزمن التي ضمتها أوراق الكتب وأوراق الشجر، إذ أن قلوبهم تُسقى بالعلم وتحلو بالصدق وتكبر بحسن الظن لتكون ثمرتها منابر العُلى والنور ……
……………..
هكذا يصنع العمالقة انفسهم يحاربون يجالدون في سبيل المعرفة فمثله مختلف بين النفوس كمثل ليث بين السباع لايرمق فريسه غيره ولا يهنئ بطعام لاتجمعه انيابه ومخالبه . هكذا كان الدكتور خضير كما قرأنا بين سطور هذا الحوار الخفيف الشيق. على المحمل الشخصي انا ارتشفت من كلماته وقوداً لعجلة حياتي يشجعني على الاستمرار والتقدم نحو الامام بخطى واثقة لأكمل مسيرتي مقتدية به وبشخصه .وانا على ثقة تامة بأن كل من سيقرأ سوف ينتابه الاحساس ذاته .
شارك هذا الموضوع
مكة المكرمة