خصخصة الكهرباء ! مواقف وقرارات

الرابط المختصرhttps://wp.me/paGRK5-h5R

خصخصة الكهرباء ! مواقف وقرارات

Linkedin
Google plus
whatsapp
يوليو 15, 2020 | 7:25 ص
0

سيف البدري
تعرف الخصخصة بأبسط تعريفاتها على أنها تحويل ملكية مؤسسات الدولة العامة إلى القطاع الخاص ، اما خصخصة الكهرباء : اعطاء الكهرباء للشركات عن طريق الاستثمار ، اي ان المستثمر سيقوم بعملية الخدمة وجباية الأجور من المواطنين شهرياً ، على أن يجهز التيار الكهربائي على مدار 24 ساعة.. يعني مثل المولد الاهلي ولكن بمبالغ عالية.

فقد وافق مجلس الوزراء على طلب وزير الكهرباء بخصخصة الكهرباء لدعم الدولة ولغرض تجهيز المناطق بـ ٢٤ ساعة والقضاء على مشكلة التجهيز والصيانة في ظل الظروف التقشفية وأحاله الى البرلمان.

البرلمان العراقي في احدى جلساته الرسمية صوت بـ ١٩٩ عضو على تطبيق مشروع الخصخصة في جميع المحافظات فيما رفض ١٠١ نائب.

كما واكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي خلال ترؤسه اجتماع الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات ، على تطبيق الخصخصة ووصف الرفض والاحتجاج على البرنامج بأنه حملة مضادة من قبل بعض الفاسدين المستفيدين من استمرار أزمة الكهرباء ووجه قوى الامن بحماية الشركات وعدم الاستجابة الى توجيهات المحافظات .

كما ان وزارة الكهرباء المستفيد من المشروع تعاقدت مع عدة شركات في هذا المجال وفتحت لها فروع ومقار في المحافظات لتطبيق المشروع والامر اصبح قيد التنفيذ والضغط الشعبي الضعيف اعطى الضوء الاخر لها بالمباشرة في العمل والذي بحسب علمي سينطلق في رمضان.
الخصخصة ايجابياً وسلبياً”
الخصخصة ربما تكون حالة جيدة لأهالي بغداد وباقي المحافظات التي يرتفع فيها اجور المولادات الاهلية التي تصل الى مبالغ تتجاوز الـ ٥٠٠ الف شهرياً ، وكذلك لها ايجابية من ناحية الترشيد التي يتعمد مواطننا على الاسراف في استخدام الطاقة بشكل فضيع, اما المحافظات الجنوبية التي تعاني من تعيش بحالة فقر وازدياد حجم البطالة وكثرة المطلقات والارامل والايتام وارتفاع نسبة الشهداء والجرحى بسبب الدفاع عن الوطن ضد داعش، بالاضافة الى اغلب موظفيها عقود تم توقف رواتبهم ومنحهم اجازة اجبارية بسبب الازمة المالية تصبح الخصخصة عليهم بلاء وكارثة اقتصادية.

موقف رسمي وشعبي؟
رئيس مجلس محافظة واسط السيد مازن الزاملي تحدث لي شخصيا بان رفضهم لمشروع خصخصة الكهرباء لم يكن عشوائيّاً، وإنّما جاء عن طريق دراسة ، حيث اشار ان المجلس طرح تساؤلات عدّة على الوزارة، منها هل سيتمّ تزويدنا بكهرباء على مدار اليوم؟ وهل التسعيرة تدعم الفقراء، خصوصا أنّ نصف المحافظة تحت خطّ الفقر؟ وهل ستدعم قطاعي الزراعة والصناعة؟ وهل الشركات ستلتزم بالتسعيرة وتطبيق بنود العقود؟”. وبين نحن مسبقاً على اتفاق مع وزارة الكهرباء بتجهيز الطاقة على مدار 24 ساعة والوزارة لم تلتزم بالاتفاق فكيف بنا اذا تم التعاقد بشكل رسمي!! كذلك رئيس لجنة الطاقة امل العكيلي نفت يوم امس في تصور فديو عن عدم تبنيها اي موضوع يخص الموافقة على خصخة الكهرباء.

محافظ واسط مالك خلف الدريعي اوضح وبشكل صريح ، بانه لاتوجد اي مخاطبة سوء كانت سراً او علناً مع وزارة الكهرباء على مستوى المحافظة بالقبول بخصخصة الكهرباء ، وبين نحن كمسؤولين لايمكن لنا ان نتجاوز الرأي العام في هذه الامور ونحن نتبنى مواقف ابناء المحافظة على الرغم من ان الحكومة المركزية لها مبررتها واهدافها في هذا المشروع الا ان المواطن هو الاساس في كل ذلك ، واختتم قوله بأن المشروع لايمكن ان يمضي بدون موافقة وقناعة المواطن وكذلك الحكومة المحلية.
اما موقف ابناء محافظة واسط الرافض تطبيق مشروع خصخصة الكهرباء واضح من خلال التظاهرات المستمرة والمنددة بهذا الامر دليل على عدم المقبولية والسماح لمثل هذه المشاريع التي يعتبرونها ظلم واستنزاف لقوتهم المعيشية.
البعض يرى ان واسط مصدرة للكهرباء من خلال وجود محطة واسط الحرارية ولازم تكريسها لصالح المحافظة وهذا الامر الذي ترفضه الحكومة المركزية وتعتبره منشئ حيوي لكل العراقيين وليس لواسط فقط وتؤكد عقد المحطة وزاري وليس محلي ، ومن ينادي بهذه الاصوات كالذي ينادي بتقسيم وتجزئته وتقاسم خيرات البلد على مصالحه ؟!.
اتهامات المواطن للمسؤول!
اثارت ضجة واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي بتورط احد نواب المحافظ وعدد من اعضاء مجلس محافظة بمشروع الخصخصة من خلال اعطاء موافقات مبدئية ؟ وبعد التقصي والبحث لم نجد اي وثيقة او دليل يؤكد ذلك ، فالمؤسسات الحكومية تتعامل مع كتب ووثائق وليس بمواقف شفهية ، يعني مجرد اقاويل وتهم ليس لديها رصانة الادلة وحقائق ملموسة ، تأتي في نظر الكثير من باب الدعايات الانتخابية وحملات التسقيط السياسية، كما نعبرعنها بالمثل ( حب واحجي واكره واحجي). لذلك فالامر مركزي اتحادي بحت من صلاحيات حكومة بغداد المركزية يعني ( ملزم على الجميع) سوء قبلت مجالس المحافظات ام لم تقبل فالمشروع نافذ ؟.

الحل الانسب والوقت؟
بالرغم من اختلاف وجهات النظر الخاصة بالمشروع وعدم وجود الاراض الخصبة لتطبيق مثل هذه المشاريع التي يتخوف منها المواطن ، على الحكومة المحلية ووزارة الكهرباء ان تعقد ندوة جماهيرية في مكان واسع تحضره اغلب شرائح ومنظمات وروابط واتحادات المحافظة للخروج بصيغة حل تخدم في الاول والاخير اهالي المحافظة ( المواطنين) ، فيما على مجلس محافظة ان يتمسك بقراراته وفق القانون ويتخذ كافة الاساليب الرامية الى تعطيل عمل الشركات المستثمرة في الوقت الحاضر والذي طبعا بحاجة الى ضغط جماهير كبير مندد بسياسة الانفراد في اتخاذ القرار الذي عملت عليه وزارة الكهرباء.

اما من ناحية تطبيق مشروع الخصخة، طبعاً جميع الشعب العراقي يتمنى ان تصل اليه الكهرباء على مدار الــ 24 ساعة ولكن حجم الجباية الكبيرة المعروف عن الخصخصة وعدم ثقته بالشركات العاملة هو الاساس في تخوف المواطن ورفضه ، لذلك نقترح ان يكون تطبيق الخصخصة الى شعار اخر لحين استقرار البلد امنياً واقتصادياً وسياسياً.

شارك هذا الموضوع
مكة المكرمة