http://huriyatynews.com/wp-content/themes/exl_huryati

رؤية في الفهم الولائي لتشكيل الحكومة العراقية

بواسطة » الوقت \ التاريخ :

ماجد الشويلي

لاشك أن النقد الموضوعي الهادف للسلطة والاداء الحكومي القائم على اسس علمية هو غير الاستهداف والعمل على افشال التجربة وشن الحملات التسقيطية عبر وسائل الاعلام المختلفة .
بل لعل الوجه الاخر لهذا النقد يصب في مصلحة التشيع بشكل عام وفي العراق على وجه الخصوص ،
لان فيه تعبير عن رفض اختزال التشيع وعمقه العقائدي والفكري بشخوص سياسية معينة عرضة للفشل مهما على شأنها وبالاخص وهي تتصدى للسلطة في اطار نظام سياسي تشوبه جملة من التناقضات والتعقيدات وهو_ اي النقد سالف الذكر _ في بعد من ابعاده تقويم لها في ذات الوقت واستعداد للفظها ان خرجت عن الاطر والمحددات التي تحدد الانتماء الحقيقي للتشيع وفقا للمعايير التي حددها امير المؤمنين ع للحكم والحاكم وتسجدت في عصرنا هذا بصراحة في نهضة الامام الخميني وثورته العظيمة وقيادة الامام الخامنئي حفظه الله تعالى .
ولاشك ان للجمهورية الاسلامية تاثيرات مباشرة وغير مباشرة على تشكيل اية حكومة في العراق لاعتبارات عدة لاتخفى على المتابعين للشان العراقي كبقية التاثيرات الدولية والاقليمية وتاثيرات المرجعيات الدينية .
الا ان مايهمنا هو حجم التاثير والدور الذي لعبته وتلعبه الجمهورية الاسلامية في تشكيل الحكومات العراقية .
فمن الواضح جدا أن العرف القاضي بتولي الشيعة لرئاسة الحكومة في العراق وفقا لاعتماد الديمقراطية التوافقية قد منح الجمهورية الاسلامية نفوذا طبيعيا ينغنيها عن التدخل المباشر في تشكيل الحكومات العراقية وصنع القرار السياسي فيها بحكم وحدة الدين والمذهب والمشتركات الطويلة العريضة ونشأة وترعرع كثير من الكيانات السياسية وفصائل المقاومة في ايران ؛
وشعورها بالامتنان للموقف النبيل الذي ابدت ايران معها في ظل حكم البعث القمعي وتنكر المنظومة العربية لهم بل ووقوفها بالضد منهم حينها .
الامر الاخر الذي يعزز من نفوذ ايران في العراق هو ان النظام السياسي والحكومة فيه تنبثق عن ارادة جماهيرية حرة متمثلة بالانتخابات وحيث ان غالبية الشعب العراقي هم من الشيعة وهو الاساس الذي استند اليه في العرف الذي جعل من رئاسة الوزراء حصة للمكون الشيعي باعتبار الاغلبية آنفة الذكر ،فكل مساندة ودعم ايراني للحكومة هو دعم لارادة الشعب العراقي ودستوره وارادته على العكس من خيارات الدول الخليجية في العراق وخاصة السعودية التي تدخلت وتتدخل بشكل فج وسافر لتغيير هذه المعادلة باستمرار ولجأت لتوظيف الارهاب لتحقيق هذه الغاية دون جدوى.
فمن الطبيعي ان تكون ايران مطمئنة على ثوابتها في العلاقة مع العراق ،فما من حكومة تجرؤ او تفكر باستعداء ايران او تمرير قرارات تهدد امنها القومي لانها اسست علاقتها مع الشعب العراقي على اساس احترام ارادته وكيانه السياسي وحكوماته المنتخبة القريبة منها .
لكن من الطبيعي جدا ان يكون هنالك تفاوت في القرب من ايران بين حكومة وحكومة وزعامة وزعامة فلا هذا القرب مهما كان وشيجا يجعل منها _اي الحكومة- تابعة لايران بمعنى التبعية كما هو الحاصل في دول الخليج مع الغرب ولا الابتعاد النسبي عنها يجعل منها عدوة لايران كما كان نظام البعث مثلا .
اما ماهو المعيار الذي يحدد قرب او ابتعاد الحكومة العراقية وتحديدا رئيس الحكومة من الجمهورية الاسلامية فهو بقدر ما يكون رئيس الحكومة مهوسا بالسيادة الوطنية ورافضا للاملاءات الاميركية وغير منقادا لها ولاسرائيل واذنابها من دول الخليج في المنطقة فانه سيكون قريبا من ايران ومن محور المقاومة برمته وبعكسه سيكون بعيدا عنها .
وبهذا يتضح الفارق الجوهري والمائز الحقيقي بين من ينتقد الحكومات العراقية على اساس برامجها الانمائية والتطويرية وغيرها وبين من يستهدف الاطاحة بها ؛ فالمعتقد بالامر الولائي ودور محور المقاومة وتكامله في ميادين المنطقة قد ينتقد الحكومة ويسجل عليها ملاحظاته وكلما كانت متماهية مع رغابات الاميركيين والسعوديين اكثر كلما كان انتقاده لها على هذا الاساس اكثر ؛وكما ان له الحق ان ينتقد ويشخص مواطن الخلل في اداء الحكومة وان كانت قريبة من ايران وفقا للمعايير التي ذكرناها سالفا لكن ليس له الحق مطلقا ان يعرض بها ويشن وعليها هجوما دعائيا وفي القنوات التلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي وينساق مع الحملات السعودية المسعورية الرامية لاسقاطها هي واميركا واسرائيل ويصف رئيس حكومة عراقية منتخب {بالصنم }ويصف مؤيديه الذين ايدوه على اساس الرؤية الولائية {بعباد الصنم }!!!
في الوقت الذي وضع فيه سيد المقاومة القاعدة الذهبية (وانا اسميها القاعدة الذهبية )للموقف من اي جهة سياسية في الداخل او الخارج حينما قال
((اذهبوا اين ماشئتم فنحن لن نكون في جبهة فيها اميركا واسرائيل والسعودية والارهابيين ))…
نعم هذا هو المعيار الذي يميز بين ماهو حق مشروع في بيان الراي من الاداء الحكومي بل وتشكيل الحكومة وما بين غيره من مساعي اسقاط الحكومة تماهيا مع الرغبة الاميركية بشعور او لاشعور .
ومن هنا فان التحفظ والشجب والتوجس من التشكيلة الحكومية الراهنة لايتعارض مطلقا مع مسالة تاييد الجمهورية لشخص رئيس الوزراء الدكتور عادل عبد المهدي هذا ان صح جزما انه خيار الجمهورية بمعنى الخيار خارج عن التاثيرات الاخرى التي مر ذكرها في بداية المقال .
فالحكومات الايرانية نفسها وهي تحت ظل واشراف الولي الفقيه عرضة للنقد والتجريح بشكل كبير لكن العمل على اضعافها وهي في مواجهة المشروع الغربي الاستكباري يعتبر من المحرمات الكبرى في الفهم الولائي العقائدي

شارك هذا الموضوع
العمال في عيدهم !!!
لجنة الاعمار في مجلس ميسان تتفقد كهرباء ناحية السلام
بالصور … حريتي نيوز { واح } تنفرد في نشر نص تقرير لجنة التحقيق بسقوط الموصل
الانواء العراقية تتوقع موعد تساقط الامطار ودرجات الحرارة في عموم العراق
تجربة
لافروف: الأسد هو الرئيس الشرعي، والجيش السوري هو أكثر قوة فعالة في محاربة الارهاب
الحسيني : جمعنا اكثر من ٥٠ توقيع لاستجواب وزير الداخلية
بدء التصويت على اختيار النائب الاول لرئيس البرلمان
وفد تركماني يبحث مع معصوم والحكيم التطورات السياسية والامنية في كركوك
وفاة صحفي بصعقة كهربائية داخل منزله في ميسان
التربية تعلن إفتتاح باب التقديم للدراسات العليا
الاتحادية : 80 بالمئة من قتلي داعش يحملون الجنسية الأجنبية
صادرات النفط عبر جيهات التركي بلغت 300 الف برميل يومياً
فتاة تقود عصابة أطفال في فنزويلا
نائبة عن القانون : اعدام العذاري في الفلوجة بدد شرعية تسليح العشائر
العمل تطلق الدفعة الخامسة من اعانة الحماية الاجتماعية الجمعة المقبلة
نائب يدعو لاصدار قرار يسمح لمواطني نينوى بالادلاء بأصواتهم بأي مركز انتخابي
وزارة الكهرباء تتمكن من تجهيز الجانب الأيسر من مدينة الموصل بـ(٥٥٠) ميكاواط
سعودي يحرق سيارة تتجاوز قيمتها الـ٦٥ ألف دولار.. والسبب؟
العيسى يفتتح كلية طب حمورابي وعمادة الدراسات العليا في جامعة بابل
تابعونا على الفيس بوك
تابعونا على تويتر