رواية البصيرة والضباب

الرابط المختصرhttps://wp.me/paGRK5-mxK

رواية البصيرة والضباب

Linkedin
Google plus
whatsapp
سبتمبر 18, 2019 | 9:50 م

عمار حسين
أدُور حولي أبحثُ عن شيءٍ لا أعرف ماهيَّتهُ ، عن لونٍ جديد لم ترهُ عيناي من قبل، عن لونٍ يبعث في قلبي إحساسٍ صادق أتيقنه بعقلي وتلمسه أصابعي ويحتضنه صدري العاري، ليُشفي آلامي ويُزيل الغصّه التي يتحشرج بها صوتي، ويُصفّي ذهني من أمواج الفكر المُتلاطمه، التي تزاحمني في يقضتي ونومي، والتي تُنغّص علىَّ كل فكرةٍ أتلذذُ بها في وقتٍ ما فتحيل هذهِ الأمواج حياتي المحدوده في هذا العالم المُصغّر والمحدود..
ولكن عن أي لونٍ أبحث؟ وعيناي فقدت قابليتها في إستشعار لغة الألوان، حتىٰ أصبحت كلماتها لا تعني شيئاً. فالألوان الآن مُتشابهه لا اُفرق بين غامقها وفاتحها، كل الألوان تُحدثني بلغةٍ واحده، كأنها تُعلمني شيئاً واحداً..! أن أنسىٰ؛ نعم أن أنسىٰ كما نسيت كل الأحاسيس والمشاعر، وأن لا أتذكر ولا اُقارن ما أستشعره في أي لحظة بمشاعر أحسستها من قبل. ولكن لماذا..!؟
كي لا أتألم أكثر من هذا الألم، فحياتي المحدودة أصبحت ألماً مُطلقاً أعيشه دائماً، فكان الألم.. ويمسىٰ الألم.. وأصبح الألم .. فمن أخاف؟ من الألم؟ فأنا الألم نفسه..

شارك هذا الموضوع
مكة المكرمة