سهرة مع القمر

الرابط المختصرhttps://wp.me/paGRK5-jg4

سهرة مع القمر

Linkedin
Google plus
whatsapp
أغسطس 23, 2019 | 1:09 م

ريما صلاح _ بغداد

 

تسامرنا أنا والقمر ..بدا هو جميلاً وبراقاً، أزددتُ معه فخراً وتألقا.
شكوت له حالي وأبتسامتي الباهتة وشكا لي،
قلت بأستغراب: أويشكو القمر ايضاً؟
قال نعم ، ويبكي ويشكو ثم يبكي!
قلت، فكيف ذلك؟
قال : يشكو ظلماً ويبكي حسرة..
يفعل ذلك واكثر مما ذُكر ويُشهد النجوم من حوله،
ويقسم بخالقه ورب السماء الذي يحتويه.
تَرَكْتُ الشكوى والحسرة التي ترافقنا وأصغيتُ للقمر.
تَلَى صلواته وبدأ:
أيها العزيز، أنتم مخلوقات تعجيزية وكائنات مستبدة
أشرار مرئية وقلوب مخفية.
للأرض أكبر علة وللبحر مجرد حشرة.
لم يكفي أنكم لا تخجلون من ضوئي لحظة جرمكم والآن لا تبالون بحضور جاري في وضح النهار ولا تستحون.
طفل، شيخ، امرأة، شاب، عصفور، نملة، كافر، مسلم، حجر، وشجر و و و..
آآآه، انا متعب من أفعال البشر، أقوالهم ومنهم.
تنهدتُ بألم وتعجبت من القلب الذي يحمله هذا المخلوق الذي يسمى القمر.. ابتسمت ابتسامة ساخرة بعدما تذكرت أن ليس للقمر صدر فكيف بقلب.
بَكت نبضات قلبي ألما وأُعتصرَت حُزناً وتَمزقت قهراً.
أنا مخلوق والقمر مخلوق،
أنا أرى والقمرُ يرى
أنا قد أستطيع أن اغير والقمر لا.
عند نقطة التغيير توقفت ولطمت خداي.
أستيقظ الأوجاع واحداً تلو الآخر واستمروا في القفز كالسنجاب: تغيير فقتل فوجع وحسرة وآهات ثم تقليب مواجع صديقي القمر وشهادة اخرى على جريمة قتل متعمدة.
آه والف آه يا صديقي العزيز. تعال ايها القمر اعانقك وأربت على كتفيك وأواسيك وجعاً.
.

شارك هذا الموضوع
مكة المكرمة