مقبرة الأتراك في الكوت

الرابط المختصرhttps://wp.me/paGRK5-uDJ

مقبرة الأتراك في الكوت

Linkedin
Google plus
whatsapp
يونيو 1, 2020 | 6:22 م

الدكتور رحيم جودي
يعتبر الأتراك يوم (٢٩) نيسان من كل عام يوم (الانتصار الكبير) عندما هزموا الجيش الانگليزي شر هزيمة بعد حصار دام مايقارب (١٤٧) يوماً، أي مايعادل حوالي (خمسة أشهر ) في ٢٩ نيسان ١٩١٦ خلال الحرب العالمية الأولى (١٩١٤ – ١٩١٨) واستسلام مايقارب (١٣) الف عسكري انگليزي وأشهر هؤلاء الجنرال تشارلز طاوزند الذي ارسل إلى الأستانة (إسطنبول) اسير حرب، وعندما دخل الأتراك مدينة الكوت بقيادة نظمي بك رفعوا العلم التركي على بناية السراي (مقر الحكومة)، وأقاموا مقبرة في الشمال الشرقي من مدينة الكوت على ضفاف نهر دجلة في منطقة داموك (سابقاً) سيد هاشم (حالياً) بنيت المقبرة على مساحة شاسعة يحيطها جدار ضخم وأنيق من جهاتها الأربعة ويتوسطها نصب كبير لقائد في الجيش التركي، واختلف المؤرخون والباحثون في عدد رفات الجنود المدفونين منهم من قال (٣٩) جندياً، وهناك من قال (٥٢) جندياً وهي في الأصل قبور رمزية لجنود أتراك قتلوا في الكوت وليست قبوراً أصلية ويقوم على إدارة المقبرة هاشم عنبر العابدي ورث هذا العمل عن أسرته منذ العهد الملكي في عام ١٩٣٣ وهو التاريخ الذي شهد بناء المقبرة .
▪️عندما زرت المقبرة رأيتها كأنها (حديقة غناء تسر الناظرين) تجد الإهتمام والعناية كل شيء فيها منظم بشكل جميل الأشجار والازهار ورفات الجنود والكراسي وأماكن رمي القمامة بالعكس من مقبرة الانگليز في الكوت التي أصابها الإهمال وطالها النسيان للأسف الشديد . ان وجود هذه المقابر في مدينة الكوت تمثل أرثاً تاريخياً وشاهداً ثقافياً يتطلب الحفاظ عليه لكونه يوثق حقبة تاريخية مهمة من تاريخ مدينة الكوت الحبيبة على الحكومة المحلية في الكوت الإهتمام والعناية بتلك الشواهد التاريخية ▪️

مكة المكرمة