هل يمكن للحب أن يكون داء و يؤدي المخاطرات النفسية ؟

الرابط المختصرhttps://wp.me/paGRK5-suG

هل يمكن للحب أن يكون داء و يؤدي المخاطرات النفسية ؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
فبراير 27, 2020 | 4:19 م

سـجـى القريشي

في البداية الحب إحساس مفاجئ يأتي الأمر على نحو غير متوقع
كما لو أنها حادثة بين الصدفة والقدر لا نستطيع تجنب وقوعها، يولد الحب ثم يتحول من مجرد شعور لا نستطيع تفسيره( أن كان حب أما إعجاب أو أنجذاب أما رغبة أو تعاطف) إلى أن يصبح حالة عشق ملتهبة المشاعر ، ولتعريف ماهية الحب كما يفسرها العلماء
فقالوا عنه بإنه نوع من أنواع الانفعالات يترجم على شكل شعور قوي يصدر لأسباب حسية حيث تنقله الحواس إلى الدماغ والذي يصدر بدوره أوامر فورية للجسد تنبهه بوجود مثير خارجي يستجيب الجسد لهذا المثير الخارجي بمجموعة من التغيرات الجسدية التي تختلف في حدتها حسب نوع الانفعال فقد يصاب البعض بالتعرق أو التلعثم في الكلام، ويصاب البعض الآخر بالخجل وهذه التغيرات الجسدية قد تستمر لفترات زمنية طويلة وقد تختفي باختفاء المسبب ، وكذلك للحب الكثير من الجوانب الخفية يصعب تجنب مدى ثرائه الحقيقة على النفس وذلك حسب ما وجد في الأبحاث و دراسات العلماء في علم النفس و الإجتماعي وجد ما بين كل من عشرة أشخاص شخص واحد يخضع لعلاج نفسي مكثف ولقد اشتدت آلام الناس الداخلية،و قد يكون عالم مليء بالألم من بينمن لديهم رغبة في هجرة الحب وبين من أصبحوا غير قادرين على الحب”
لا أن هذا الملاحقة تعد إحدى الحالات التي يدخل فيها السلوك المعتاد إلى دائرة الأمراض النفسية وذلك حسب ما وجدت الأبحاث أن العلاقات العاطفية والوقوع في الحب هي اضطرابات هرمونية ناتجة عن آثار عصبية شبيهة بالآثار الناتجة عن إدمان الكوكايين بأن للحب انعكاسات غريبة على الجسد، فهو في ناحية ما يشبه الإدمان لأنه يظهر خصائص الإدمان مثل اهتمام الحبيب المركز بشدة على الشخص المفضل، ومنها تقلب المزاج ، والشغف ، والهوس ، وتشويه الواقع ، والإعتماد العاطفي ، وتغيير الشخصية ، فيصيب الواقع فيه بعوارض عديدة منها التوتر حول ردود أفعال الفرد ، والمعتقدات السلبية حول الذات والإدراك التي تعكس اللوم الذاتي و السبب في ذلك بأنه مزيج من مجموعة من الهرمونات التي يفرزها الدماغ تكون مستوى الهرمونات في الجسم تعادل نشاط الدماغ ويكون تأثيرها المباشر على الشخص ،بذلك يكون الحب ناتج من الكيمياء العصبية وهي مواد كيميائية تشبه الافيون ويفرز الدماغ هذه المواد الكيميائية عند الوقوع في الحب، و أما يكون الحب بهوس شديد فيرتبط بإفراز ما يسمى الأوكسيتوسين يطلق عليه العلماء هرمون الحب، وهو المسؤول عن إحساس الدفء والأمان والراحة النفسية عند العشاق، ويزيد إفرازه بشكل ملحوظ في فترة الوقوع في الحب وكذلك يعد هذا الهرمون المسؤول عن الشعور بلذة الحب بين الطرفين و يؤدي الى الشعور بالتعلق بالآخر بذلك عند الوقوع بالحب يشعر الشخص بهوس مفرط اتجاه الإنسان الذي يحبه ويحدث في الجسم مجموعة من العمليات الكيميائية مع التركيز على جميع الأحداث التي تذكر بالمحبوب، وينجم هذا الاهتمام بسبب ارتفاع هرمون الدوبامين، وهي مادة كيميائية ترتبط بزيادة الذاكرة لدى الإنسان عند وجود محفزات جديد وعند المرور بهذا النوع من تجارب الحب حد الهوس يمكن أن تحدث ليترك الحب من اثار نفسية حتى ربما تصل الى امراض نفسية وخيمة عند انفصال الحبيبين،
تجدها عند بعض الأشخاص الذين يجدون صعوبة في الانتقال من مرحلة الى اخر
لتقول الأخصائية النفسية كريستا روث : إن المشاعر التي يعانيها الإنسان نتيجة الانفصال هي نفسها التي يشعر بها عندما يموت شخص ما فمن الطبيعي للغاية أن يبكي”
وتقول عالمة النفس الدكتورة سوزان كويليام ” بأن الاكتئاب بعد الانفصال يعيد إلى الذهن ذكريات عميقة الجذور تعود إلى ذهن الشخص بذلك تسبب له الشعور بالوحدة وصعوبة النسيان”
يفسر الكاتب والباحث في علوم النفس توماس لويس في كتابه “النظرية العامة للحب”
يوضح الكاتب السبب في صعوبة النسيان هو ان السبب هرموني كيميائي أكثر من ما يكون السبب عاطفي وذلك عند الوقوع في الحب حدوث كيمياء في الجسم إضافة الي إفرازات مجموعة من الهرمونات موجود في الدماغ ويساعد على تحفيز المشاعر والعواطف في الجسم، واهمها هرمون الدوبامين وهو هرمون سحري يفرز طبيعياً في الجسم وبكميات كبيرة وهو المسؤول عن نقل إشارات الشعور بالسعادة وتعطي هذه الهرمونات إحساس وشعور مختلف يكون علامة فارقة للأنسان ، بذلك عند انتهاء العلاقة أو في حين خسارة الشخص الذي يحبه تتوقف هذه الهرمونات عن التدفق وما تجعله يشعر بمعاناة صعبة وصعوبة النسيان لان الدماغ يكون في قمة التركيز ليسجل جميع التفاصيل الصغيرة تكون نوع من أنواع الذكريات شديدة التفاصيل ، حينها تكون الذكريات تجري داخل العقل وداخل القلب “بالنسبة إلى القلب تأخذ عملية التخزين طابعاً حسياً وتشمل المشاعر والأحاسيس أما التخزين العقلي، فيتخذ طابعاً مادياً نوعاً ما فيشمل التواريخ والأرقام والأماكن وغيرها ويقول “أنا أعتبر أن تخزين القلب ذاكرة صحية أما ما يحدث داخل العقل فإنه يجعل الإنسان يتذكر كل التفاصيل وبمجرد أن يجلس مع ذاته ويقول لنفسه أريد أن أنسى ويبقى في تلك الازمة فترة معينة كما يقول الأخصائي النفسي الألماني “ميشائيل شيلبيرغ”
إن الأمر يستغرق 6 شهور على الأقل للتغلب على أزمة الانفصال عن الشريك أثناء تلك الفترة العصيبة يمر خلالها الطرفان بمشاعر مختلفة من أسى وشك في النفس وقلق بل وحتى الكراهية وتظل هذه التراكمات تشغل بال الطرفين.
وقد يوجد اشخاص تنسى بسهولة وربما تقع في الحب أكثر من مره هذا يعني بأن حبهم السابق لم يكن حب حقيقي اي ليس له قواعد راسخة أو أنهُ بذلك لم يجد صعوبة في النسيان ، قد يكون الأمر بأن ذلك الشخص قد يجيد فن التعامل مع الحياة بظروفها و مشاكلها .
ثم إن قد الحب الدافع الأساسي للتزاوج في حياة الإنسان ليكون عاملاً في نظام بيولوجي مرتبط بالمكافأة والإنجاب واستمرار الحياة،
“وكما يقول أفلاطون قبل ” إله الحب يعيش في حالة الحاجة بل هي ضرورة أنها رغبة ملحة هو الاختلال الساكن مثل الجوع والعطش يكاد يكون من المستحيل القضاء عليهم”
في النهاية تكون علاقة الحب هي

شارك هذا الموضوع
مكة المكرمة