واسط تدعو عمليات بغداد والمحافظات الآمنة فيضانياً لتعزيز إجراءاتها بـ ” الصبّات والآليات” والتاريخ الفيضاني يُعيد الزبيدية الى الواجهة

الرابط المختصرhttps://wp.me/paGRK5-rzC

واسط تدعو عمليات بغداد والمحافظات الآمنة فيضانياً لتعزيز إجراءاتها بـ ” الصبّات والآليات” والتاريخ الفيضاني يُعيد الزبيدية الى الواجهة

Linkedin
Google plus
whatsapp
أغسطس 23, 2019 | 1:08 م

جبار بچاي
( صحفي عراقي )

في تطور مهم إزاء موجة الفيضانات التي تجتاح المحافظات الواقعة على عمود دجلة، دعت خلية الازمة في واسط، الاحد، قيادة عمليات بغداد الى تزويد المحافظة بـ ( 1000 ) كتلة خرسانية من الكتل التي تم رفعها من شوارع بغداد لاستخدامها في تدعيم وتمتين المناطق الخطرة على أكتاف نهر دجلة، وناشدت الخلية المحافظات غير المعرضة لخطر الفيضانات الى تعزيز إجراءاتها بالجهد الألي لدرء خطر الفيضان.

في مقابل هذا التطور المهم لاتزال كوادر وزارة الموارد المائية وجميع الدوائر الخدمية وبالذات البلديات تتصدى بقوة لـ 28 موقعاً رخواً على أكتاف النهر قد تشكل خطورة حقيقة في حال وصلت الموجة المتوقعة بمقدار 1000 متر مكعب من مؤخر سدة سامراء وما يضاف لها من الكميات المتدفقة من نهر ديالى، وهو الامر الذي دعا إدارة المحافظة لطلب ” الصبّات” من عمليات بغداد لتدعيم المناطق المعرضة للخطر.

في المناطق الشمالية لمحافظة واسط بدا ارتفاع المناسيب واضحاً كما هو الحال عند مُقدم ومؤخر سدة الكوت لكن لا خوف على الكوت كمدينة وحوض النهر فيها له القدرة على استيعاب كميات أكبر من المياه الموجودة حالياً لكنّ المخاوف تزداد على الساكنين في محددات خط التهذيب للنهر وعلى المناطق المؤشرة بكونها خطرة وفيها ضعف لسداد النهر ويكون ذلك واضحاً في المناطق الشمالية من المحافظة.

يؤشر التاريخ الفيضاني لنهر دجلة أن أخطر منطقة معرضة للفيضان ابتداء من مؤخر سدة سامراء ولحين مُقدم سدة الكوت، هي المناطق الواقعة ضمن حدود ناحية ( قضاء ) الزبيدية التي شهدت فيضانين كبيرين عامي 1957 و1988، لذلك ينبغي أن يتم التركيز على هذه المنطقة في أعمال التعلية وتدعيم الاكتاف، سيما وأن الناس هناك وصفوا السدة الترابية بـ ” المنخل ” مع وجود نقص كبير في الآليات.

وفي الزبيدية أيضا لابد من تحكيم السدة المقابلة لمحطة الطاقة الكهربائية التي ُشيدت بعض الاجزاء فيها قريباً من حوض النهر وتشغل تلك الاجزاء نحو 200 متر طولاً من السدة وهنا ينبغي أن يكون لكوادر وزارة الكهرباء دورٌ مميز في دعم إجراءات الحكومة المحلية في واسط وهي تواجه موجة الفيضانات.

على مستوى الجسور العائمة، جسر برينح أصبح خارج الخدمة بسبب المنسوب العالي لكنَ جسر الاحرار لازال يعمل خلافاً للإجراءات السابقة التي دعت الى إيقاف الحركة عليه ومسألة إبقاء هذا الجسر في الخدمة من عدمها تعتمد على حجم الموجة القادمة التي يتوقع وصولها في غضون اليومين المقبلين وكوادر طرق واسط مهيأة لأي أجراء والضرورة تقتضي ايقاف جسر الاحرار حفاظاً عليه وتحمل العناء لأيام محدودة أفضل من خسارته لاسامح الله.

خلية الازمة في المحافظة بجميع أفرادها وتشكيلاتها لاتزال تعمل على مدى 24 ساعة وهناك جهد مميز لقيادة شرطة واسط التي نشرت عشرات الدوريات لمراقبة أكتاف نهر دجلة والغراف والدجيلة أيضاً، والخلية أبلغت عائلات اخرى بضرورة إخلاء أماكنهم فوراً ووجهت تحذيراً لبعض القرى خشية غرقها.

على صعيد السيول القادمة من الحدود الايرانية بدت، أمس الاحد، زيادة في كميات التدفق ضمن الحدود الفاصلة بين واسط وديالى وهذه الزيادة ظهرت واضحة على أكتاف طريق كوت ـ بدرة خاصة مع شدة الرياح في بعض الاحيان وكانت الزيادة في مناسيب الشويچة واضحة للعيان في مهرب النشامى أو ما يعرف بمشروع النشامى ( الذي يُصرف المناسيب العالية في منخفض الشويچة الى دجلة ) ووصل مستوى المياه أعلى الانابيب العابرة عبر طريق كوت ـ عمارة الى نهر دجلة .

بالمجمل إجراءات وزارة الموارد المائية والمركز الوطني للسيطرة على المياه لاتزال مثالية من حيث التحكم والسيطرة والتخزين ولاتزال هناك طاقات خزنية كبيرة في الثرثار لامتصاص المناسيب العالية عند مُقدم سد سامراء وهو سد تنظيمي تشغيلي وليس سد خزني وتصاريف المصندك الى أهوار ميسان مستمرة وصولاً الى هور الحمّار والاخير فيه أيضا طاقة خزنية عالية وبالتالي لاتزال هناك قدرة عالية على تمرير واستيعاب الموجة الفيضانية رغم الاضرار التي خلفّتها على المشيدات والمواقع السياحية والترفيهية والمنازل في حوض النهر والتي يعتبر وجودها مخالفاً ، وكان ينبغي عدم القبول والسماح ببناء أي مشيد أو وجود مخالفة وتجاوز على حوض النهر كون تلك التجاوزات باتت تُحمل الحكومة المحلية أعباءً كبيرة هذه الايام.

شارك هذا الموضوع
مكة المكرمة