وجوه واقنعة

بواسطة » الوقت \ التاريخ :

  سحر عزيز العبادي _ بغداد

امنيات
تبلغ من العمر عشر سنوات ولكنها لن تعش طفولتها كباقي الفتيات ..
كان والدها شديد المعامله ، قاسي القلب ، يكره ان ينجب البنات ولكن شاء القدر وولدت زوجته طفلة اسمتها امنيات ..
وعندما سمع سلطان والد امنيات بذلك الخبر هجر المشفى وعاد لمنزله مكتئب وكأن المرأة قادرة على تغيير جنس المولود ونسى ان ذلك بيد الخالق عزوجل ..
فمرت الايام وكبرت امنيات ويوم بعد يوم ادركت بقساوة والدها وكانت لها صديقتان الاولى والدتها والاخرى دموعها فلن يمر يوم ولا تغرق وسادتها بدموعها فكان الاب يومياً يصرخ بوجهها لا اطيق رؤية وجهكِ يجلب لي الشؤم ..
وبعد مرور ست سنوات من عمر امنيات حان الوقت ان تسجل في المدرسة وكانت مصرة على النجاح وتكن من المميزات وترفع رأس والدتها عالياً وتخبر والدها في المستقبل القادم انها صنعت افضل مما يصنع الرجال ..
فكانت والدت امنيات تحفزها وتتابع تحضير دروسها على العكس من والدها الذي كان يسخر منها ويبوح لها بكلمات اليأس وكانت تكفكف دموعها بكفها الصغير اما والدتها كانت تقول لها ابنتي عزيزتي لا بأس يمزح معكِ لا تبالي وكأنها تريد ان ترسم للاب اجمل صورة في ذهن البنت الى ان زرعت الامل و التحدي والاصرار في شخصية امنيات وواصلت امنيات حياتها الدراسية على هذا النهج الذي علمتها لها والدتها ..
وكانت امنيات تخشى ان تعمق صداقتها مع زميلاتها في المدرسة خشية ان يعثرو على تلك الزاوية المغلقة في ايسر صدرها وهو جرح والدها وكانت تسمي ذلك الجرح ب جرح الاهمال ..
وعندما تعود امنيات من المدرسة تسرد لوالدتها كل ما حدث معها وكأن والدتها احدى رفيقاتها وكانت الام جيدة الاستماع رحيمة الاحتواء ..
كبرت امنيات واعتمدت على نفسها بعض الشي وانشغلت الام مع الزوج المتعجرف وتدبير المنزل وتجاهلت امنيات وهي في اخطر سن وهو سن المراهقه لكن امنيات كانت انثى ذكية جداً وعصبيت والدها اثرت على شخصيتها فكانت حذرة جداً في اختيار صديقاتها خوفاً ان تقع في الزلل وتزيد قسوة والدها عليها وكانت فخورة بنفسها جداً لأنها لم تنجرف الى ما انجرفن له صديقاتها كمرافقة الجنس الاخر واتباع العاطفه رغم ان هي فاقدة للأهتمام والاحتواء لكن كان هدفها اعمق من العاطفة والغريزه كانت كتله من التحدي والاصرار فذات ليلة كانت تشاهد التلفاز وفجأة عرض برنامج ديني يشيد بعظمة المراءة وكيف يجب على كل انثى ان تعامل نفسها كقطعة ذهب ليس بسهولة لأحدهم ان يصل اليها ومن يحاول ذلك يجب ان يكسر الزجاج ويتمزق فعجبت امنيات بهذا الكلام جداً فهرولت بأتجاه والدتها تخبرها انها يجب ان ترتدي الحجاب الزينبي والعبائة ايضاً ..
فدهشت الام ،،
قالت لها يا ابنتي انه مجرد اندفاع لا اكثر اخشى عليكِ ان تضجري لاحقاً قالت كلا انني مقتنعه اشد الاقتناع ..
الام : حسناً يا ابنتي سأشتري لكِ ما تحبين
ففي الصباح ارتدت امنيات الزي المحتشم وذهبت الى مدرستها وكانت في الصف الخامس الاعدادي لكن قبل ان تخرج من المنزل رأها والدها وسخر منها ..
ما هذا كأنكِ عجوزاً شمطاء ..
وكأن يريد ان يحطمها نفسياً .. وكانت امنيات تقاوم هذه اللحظه وقاومت دموعها وهي ترسم ابتسامة مزيفه على محياها
وبعد ذلك واصلت طريق المدرسه واندهشن زميلاتها من مظهر امنيات وبدأن بالسخريه ماذا فعلتي بنفسك لما انتِ متشدده
احداهن تقول للأخرى كأنها جدتي ولكن قطعت سخريتهن بجملة رائعه قررت ان اكون غالية والثمين دائماً يغطى ولن يكن عرضة للذباب ..
ومرت الايام وتفوقت امنيات وقبلت كلية الطب وكانت والدتها من اشد الناس فرحاً بتقوق ابنتها لكن الاب قال لو كنت في الزمن السابق في زمن الجاهلية لقتلتها واصبحت موؤدة لا تذكر ولكن امنيات لن تبالي قالت سأنجح وسترون ..
وبعد عشرة سنين اصبحت امنيات دكتورة ماهرة وفي احدى الليالي تمرضت جدتها ام ابيها سلطان
واحتار سلطان فيها ..
قالت الزوجة فننقلها للمشفى قال سلطان كلا لا اعرض والدتي ويكشف عنها رجل
فقالت امنيات ايمكنني ان اتحدث معك يا ابي فزجرها بصوت مرتفع ماذا تريدين يا وجه الشؤم قالت انا سوف اعالجها
فقال لها وهل مصدقة نفسك انك دكتورة بالفعل فرغم كل هذه الظروف كان مستمر في السخريه فقالت امنحني ولو فرصة واحدة قال لها لكِ ما تشائين فاجرت الفحص ووصفت الدواء وشاء القدر ان تشفى والدة سلطان على يد امنيات واعترف سلطان بشهادة و امكانية البنت على فعل ما يفعله الرجال

شارك هذا الموضوع
سرايا السلام: لا زلنا نمسك ونغطي أكبر قاطع عمليات لمحاربة "داعش"
عاجل … كتلة الاحرار تنسحب من جلسة مجلس النواب لاعتماد الكتلة الاخرى على المحاصصة في اختيار الوزراء
عمليات بغداد تدعو اصحاب المركبات الى تسجيل مركباتهم لدى منظومة "الصقر الالكترونية"
تظاهرة كربلاء: القوى السياسية متمسكة بالمحاصصة وتمارس الالتفاف على حكومة المستقلين
مدير عام المناهج ينفي صدور كتاب بالغاء مادة الفيزياء للسادس الاحيائي والاحياء للسادس التطبيقي
العراق يرفض أي غارة على أراضيه للتحالف السعودي
سكائر سومر ايعقل هذا ؟
التعليم توجه باطلاق رواتب منتسبي جامعات نينوى
الطاقة النيابية : ملف تصدير النفط تشوبه الضبابية وشبهات الفساد
بكلتا الحالتين نقع
لجنة تربية واسط : مناقشة لقانون حماية المعلم في المحافظة
منظار عسكري بخمسة الاف دينار !!!
عضو بالتربية النيابية يصدر توضيحا بشأن قرار الدور الثالث
استشهاد وجرح عدد من المواطنين في انفجار سيارة مفخخة وسط مدينة تكريت
مصرف الرافدين ينفي إيقاف بيع الدولار للمواطنين في عدد من فروعه ببغداد والمحافظات
مكتب المفتش عام التربية يوصي باسترجاع اكثر من 400 مليون دينار صرفت في الانبار
هزة أرضية تضرب شمال ميسان
المرجع عدي الاعسم يزور موقع اعتصام النواب في مجلس النواب وينحي مقبلا موقع اعتصام النائب عواد العوادي
العبادي يختار جامع النوري في ايمن الموصل مكان لاعلان النصر وتحرير المدينة
الحشد الشعبي ينفذ عملية بطولية وإنسانية في عمق أراضي “داعش”
تابعونا على الفيس بوك
تابعونا على تويتر