المفوضية بين المطرقة والسندان

الرابط المختصرhttps://wp.me/paGRK5-n0u

المفوضية بين المطرقة والسندان

Linkedin
Google plus
whatsapp
يوليو 23, 2020 | 1:53 م
0

بقلم:- سعاد حسن الجوهري

بعنوان مقالتي لا اود ان اضع مفوضية الانتخابات في موضع التهمة لكني لا اريد ان أبرأها بالتمام والكمال من بعض التهم المنسوبة اليها والتي وضعتها في موضع لا تحسد عليه. اعتقد ان خاتمة مطافات الشد والجذب بين البرلمان ومفوضية الانتخابات هي اللجوء للعد والفرز اليدوي او توصل الجميع الى نتيجة مفادها الغاء الانتخابات ودمجها بالمحلية بعد نصف عام او عام من الان. دخول الامم المتحدة بممثلها الخاص في بغداد خلال الجلسة الاممية الاخيرة على خط ازمة الانتخابات في العراق سيفتح الباب واسعا امام منعرجات كثيرة سيما ان ”يان كوبيتش” ورغم اشادته باجراء الممارسة الانتخابية في ظروف العراق المعقدة الا انه لم ينف حصول عمليات تزوير وصفها بالكبرى. كما اجزم بان تعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي في حديثه قبل اسبوع بتشكيل لجنة عليا لتقصي حقائق التزوير هو ايضا بمثابة جرس انذار سيقرعه العبادي حال استشعاره بان الولاية الثانية اصبحت بعيدة المنال. لا شك ان العبادي الذي كان حديثه قبل بدء المفاوضات يختلف جذريا عن حديثه الان سبلجأ الى التلويح بتفعيل اللجنة المذكورة والطعن بنتائج الانتخابات والانضمام لسرب المعترضين اذا ما ايقن بان قطار المفاوضات لا يسير وفق سكته التي اعدها او وعد بها. فضائح التزوير الكبرى في بغداد والانبار وصلاح الدين وكركوك ودهوك اصبحت اكثر من نار على علم وان نسبة ال 10 بالمئة التي يتم الاعداد لفرزها يدويا من الاصوات ما هي الا قشة ستقصم ظهر المفوضية التي كان مؤتمرها الصحفي يوم الخميس مشوب بالمغالطات والارباك نتيجة استفحال ازمة الطعون ووقوعها في محذور جلسة البرلمان المرتقبة والتي على الاغلب ستخرج بقانون يعصف بالمفوضية الحالية. اما الانباء عن تقديم 3 من اعضاء مجلس المفوضين الى النزاهة ستكون هي الاخرى سبب مضاف لوضع العملية الانتخابية في مهب الريح. وبهذا تكون الممارسة الانتخابية التي شهدها العراق مشوبة بالاخطاء الكارثية التي وضعت بصمة مشوهة على تجربتنا التي كنا قبل الانتخابات نفتخر بانها الرائدة بالمنطقة.

شارك هذا الموضوع
مكة المكرمة